مركز حقوقي فلسطيني يكشف عن انتهاكات خطيرة في سجون إسرائيل

مركز حقوقي فلسطيني يكشف عن انتهاكات خطيرة في سجون إسرائيل

حذّر مركز حقوقي فلسطيني من تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان داخل سجون إسرائيل، في بيان أصدره بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الذي يُحتفل به في 17 أبريل من كل عام. وأكد المركز أن آلاف الأسرى يواجهون ظروف احتجاز قاسية تهدد حياتهم، في ظل ممارسات إسرائيلية تصنف كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأشار المركز إلى أن يوم الأسير الفلسطيني يشهد تصعيداً غير مسبوق في التعذيب والإخفاء القسري والاعتقال التعسفي، حيث تم تجميع شهادات ميدانية من معتقلين ومفرج عنهم توثق تعدد أشكال التعذيب وسوء المعاملة، بما في ذلك الضرب المبرح، والحرمان من النوم، والتجويع، والإهمال الطبي، فضلاً عن العنف الجنسي في بيئة احتجاز مكتظة وغير إنسانية.

وأوضح البيان أن العديد من المعتقلين يُحتجزون في عزلة تامة، مما يمنعهم من التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتستمر السلطات الإسرائيلية في إخفاء مصير مئات المعتقلين، في ظروف تُعد بمثابة جريمة إخفاء قسري.

وفيما يتعلق بالوفيات داخل السجون، أشار المركز إلى معطيات نادي الأسير الفلسطيني التي تفيد بوفاة 89 معتقلاً داخل السجون، مع وجود مؤشرات تدل على أن العدد الفعلي قد يكون أعلى. ويستمر احتجاز جثامين عدد من الأسرى في غياب الشفافية بشأن مصيرهم.

كما لفت المركز إلى أن السياسات العقابية الإسرائيلية قد شهدت تصعيداً خطيراً، حيث تم إقرار تشريعات جديدة، من بينها قانون يتيح فرض عقوبة الإعدام على معتقلين فلسطينيين. وفي 30 مارس الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي هذا القانون بأغلبية 62 نائباً مقابل 48 معارضة ونائب واحد ممتنع.

ويُطبق هذا القانون على المتهمين بقتل إسرائيليين عمداً، ويبلغ عددهم 117 أسيراً. ودعا المركز المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة، تتضمن فرض عقوبات على إسرائيل ووقف تزويدها بالسلاح، بالإضافة إلى ضمان الإفراج عن المعتقلين المحتجزين تعسفياً.

كما طالب المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات جدية في الجرائم المرتكبة بحق الأسرى الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يضمن عدم إفلاتهم من العقاب.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...