فشل نموذج ديلسي في فنزويلا يعرقل طموحات واشنطن في المنطقة

فشل نموذج ديلسي في فنزويلا يعرقل طموحات واشنطن في المنطقة

أظهرت التجارب العملية فشل نموذج ديلسي داخل فنزويلا، مما يجعل الحديث عن تعميمه في دول أخرى كإيران وكوبا أقرب إلى تصورات نظرية غير قابلة للتطبيق. هذا الفشل يأتي في وقت حساس حيث تسعى الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها في نصف الكرة الغربي.

في مقال نُشر مؤخراً، أكدت كاري فيليبيتي، نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون نصف الكرة الغربي السابقة، أن إدارة ترامب اعتبرت إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بمثابة "إزاحة لرأس الأفعى"، مما كان من المفترض أن يفتح الطريق أمام تحقيق مجموعة من الأولويات الأمريكية، بما في ذلك الحد من الهجرة غير الشرعية ومكافحة تهريب المخدرات.

غير أن التطورات الأخيرة داخل فنزويلا كشفت عن تعقيدات كبيرة في هذا النموذج، حيث قامت ديلسي رودريجيز، القائمة بأعمال رئيس فنزويلا، باتخاذ إجراءات أمنية مشددة، مما أدى إلى وضع قطاع النفط تحت "حكم عسكري مؤقت". كما عززت فنزويلا علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا وإيران.

في خطوة تشير إلى استمرار النفوذ التقليدي للنظام، عيّن مجلس إدارة شركة النفط الفنزويلية "بي دي في إس إيه" أسدروبال تشافيز، ابن عم هوجو تشافيز، رئيساً جديداً لشركة سيتجو. يُعتبر تشافيز من الداعمين الأقوياء للأيديولوجية التشافيزية التي خلفت مصادرة الممتلكات الأمريكية.

وعلى صعيد آخر، تم تعيين جونزاليس لوبيز في منصب وزير الدفاع، وهو ما اعتُبر محاولة لإزاحة الوزير السابق فلاديمير بادرينو لوبيز. لكن المفاجئة كانت في إعادة تعيين بادرينو في منصب وزير الزراعة، مما يعكس عدم استقرار الأوضاع داخل الحكومة.

وفي نهاية المطاف، ترى فيليبيتي أن عدم وجود مسار انتقالي شامل يضم المعارضة الديمقراطية يُعزز من استمرار الأزمة بدلاً من حلها، مما يجعل "خيار ديلسي" أداة غير فعالة في تحقيق الاستقرار أو إعادة تشكيل المشهد السياسي في فنزويلا.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...