هجوم غير مسبوق من أسراب النحل يثير قلق المستوطنين في ناتيفوت
تعرضت مستوطنة ناتيفوت الإسرائيلية، أمس الأربعاء، لحدث غير عادي تمثل في اجتياح أسراب من النحل، مما أثار موجة من الاستغراب والتشاؤم بين سكان المنطقة. هرع المستوطنون للاختباء، حيث سيطر النحل على العديد من الشرفات والسيارات المركونة، ليصبح هذا الهجوم موضوعًا للنقاش عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
تساؤلات عديدة أثيرت حول أسباب هذا الهجوم، حيث ربط بعض التعليقات بين ما حدث وعلامات العذاب وغضب الله المذكورة في التوراة، مستشهدين بوقائع تاريخية مثل تلك التي تعرض لها فرعون وقومه من أسراب الجراد والقمل قبل غرقهم. وأشار البعض إلى أن هذا الهجوم هو عقاب للقتلة الذين يستهدفون الأطفال.
ورغم أن الهجوم كان غير مسبوق، إلا أن الخبراء أوضحوا أن ظاهرة اجتياح الأسراب خلال فصل الربيع تعد أمرًا طبيعيًا. يحدث ذلك عندما تتولى ملكة نحل جديدة قيادة الخلية، وتبدأ الملكة السابقة برفقة عدد من الشغالات البحث عن خلية جديدة، مما يدفعها للهجرة في فصل الربيع حيث تتوفر الأزهار.
يُذكر أن النحل، خلال هذه الظاهرة، يقلل من ميله للعدوانية، حيث يركز اهتمامه على حماية الملكة. ومع ذلك، قد يتعرض الأشخاص الذين يعترضون طريق السرب للهجوم، وذلك في سبيل الحفاظ على سلامة الملكة.
وفي سياق متصل، شهدت فلسطين سابقًا هجومًا من النحل أدى لذعر جنود الاحتلال في قطاع غزة خلال مايو 2024، مما أسفر عن إصابة عشرة جنود. وأكد مدير مستشفى بئر السبع الإسرائيلية أن تلك اللدغات كانت غير مسبوقة في شراستها.
تشتهر فلسطين بالنحل منذ آلاف السنين، حيث يُعرف عسلها باسم "عسل الـ1000 زهرة" نتيجة تنوع النباتات في الأراضي الفلسطينية. وقد استغل الاحتلال الإسرائيلي هذا المورد بشكل كبير، حيث ينظم أكثر من 100 ألف خلية نحل تساهم في إنتاج ثلثي المحاصيل الزراعية، لا سيما ثمرة اللوز التي تزرع في مستوطنات الجنوب.
بينما يعاني مربي النحل الفلسطينيون من تضييقات متعددة، حيث دمر الجيش الإسرائيلي حوالي 27 ألف خلية نحل في قطاع غزة، وفقًا لوزارة الزراعة هناك، بالإضافة إلى الاعتداءات المستمرة من المستوطنين في الضفة الغربية، مما يهدد بقاء نحو 40 ألف خلية نحل.

💬 التعليقات 0