الرئيس اللبناني يرفض الحديث مع نتنياهو ويؤكد على سيادة التفاوض
في خطوة تعكس موقف لبنان الحازم، أعلن الرئيس اللبناني جوزاف عون أنه لن يتحدث إلى رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مساء الخميس. جاء ذلك وفق ما أفادت به قناة "LBC" اللبنانية عبر صفحتها الرسمية على منصة "إكس".
في الوقت الذي نفى فيه المتحدث باسم الرئاسة اللبنانية علمهم بأي مكالمة مع نتنياهو، أشار إلى أن الرئاسة ستصدر بيانًا في حال حدوث ذلك. وقد جاء هذا النفي بالتزامن مع أنباء تفيد بأن عون قد ألغى مواعيده المقررة بعد الظهر، مما أثار تساؤلات حول إمكانية إجراء اتصال ثلاثي مع نتنياهو وروبيو.
كما علم أن الرئيس عون قد أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بمحتوى الاتصال، حيث نصحه بري برفض الحديث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، مما يعكس التوجه الرسمي اللبناني الرافض للتفاوض مع تل أبيب.
وفي سياق متصل، هناك توقعات بأن يكون هناك إعلان عن وقف إطلاق النار، رغم عدم وضوح ما إذا كان هذا القرار سيكون شاملاً أو محدوداً. ويعتبر هذا التطور خطوة نحو تهدئة الأوضاع التي تشهد تصعيدًا مستمرًا في المنطقة، رغم التعنت الإسرائيلي في المفاوضات.
من جهته، أكد الرئيس عون في لقاء مع وزير الدولة البريطاني لشئون الشرق الأوسط هاميش فالنكوفر، أن لبنان يسعى إلى وقف التصعيد في كل المناطق، مشددًا على أهمية حماية المدنيين من جميع الفئات. وأكد أن التفاوض يجب أن يكون حصريًا تحت إشراف السلطات اللبنانية، كونه مسألة سيادية لا يمكن لأحد التدخل فيها.
وأوضح الرئيس اللبناني أن انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية يعد خطوة أساسية لتثبيت وقف إطلاق النار، ولإعادة انتشار الجيش اللبناني على الحدود الدولية. كما أكد أن الحكومة ستنفذ القرارات المتعلقة بحصرية السلاح، بهدف تأمين سلامة جميع اللبنانيين وتحقيق الاستقرار في البلاد.
تأتي هذه التطورات في وقت حساس يعكس الوضع السياسي والاقتصادي في لبنان، حيث يسعى المسؤولون إلى تحقيق الاستقرار والسلام في البلاد في ظل التحديات المتزايدة.

💬 التعليقات 0