سفير مصر الأسبق بنيويورك يحذر من انهيار الهدنة الأمريكية الإيرانية

سفير مصر الأسبق بنيويورك يحذر من انهيار الهدنة الأمريكية الإيرانية

حذر سفير مصر السابق بنيويورك زادة من أن الهدنة الأمريكية-الإيرانية تقف على حافة الانهيار والانفجار، مشيراً إلى أن استمرار الخروقات الميدانية من قبل إسرائيل في هجماتها ضد لبنان والتصعيد الإيراني المتزايد في مضيق هرمز يعكس هشاشة الوضع الحالي، ويجعل المنطقة أقرب إلى مرحلة انفجار مفتوح إذا لم يتم احتواء التوتر سريعاً.

وأوضح السفير السابق أن الهدنة جاءت نتيجة قرار أمريكي اتخذه الرئيس دونالد ترامب بالتشاور مع دائرة ضيقة من مستشاريه، دون تنسيق كامل مع الجانب الإسرائيلي، مما خلق تباين واضح في المواقف بين واشنطن وتل أبيب. وأضاف أن هذا التباين ظهر بوضوح في استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وبيروت، حيث تواصل القوات الإسرائيلية استهداف مواقع مرتبطة بحزب الله، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، إلى جانب نزوح واسع وتدهور خطير في الأوضاع الاقتصادية داخل لبنان.

وأشار زادة إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران انتقل إلى مرحلة أكثر خطورة، وصفها بأنها "كسر عظام"، حيث لم يعد يقتصر على الملف النووي أو الصواريخ أو النفوذ الإقليمي، بل امتد ليشمل التحكم في شريان الطاقة العالمي. ولفت خلال حديثه ببرنامج "كل الكلام"، الذي يقدمه الإعلامي عمرو حافظ، المذاع على قناة "الشمس"، إلى أن مضيق هرمز أصبح أداة ضغط استراتيجية في يد إيران، وسط تهديدات متكررة بإغلاقه.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

وأدت هذه التهديدات إلى اضطرابات في حركة ناقلات النفط والغاز، ما تسبب في حالة ارتباك في أسواق الطاقة العالمية ورفع مستوى القلق الدولي بشأن أمن الإمدادات. وفي تحليل للوضع الداخلي الإيراني، أوضح السفير السابق أن الحسابات الغربية بشأن احتمال اندلاع ثورة داخلية لم تكن دقيقة، إذ أدت الضغوط الخارجية إلى زيادة التماسك الشعبي حول الدولة بدلاً من تفكيكها.

واستشهد بالتجربة الإيرانية خلال حرب الثمانينيات مع العراق، مشيراً إلى ما وصفه بـ"العقيدة القتالية" التي اعتمدت على التضحية العالية، وهو ما يجعل من أي مواجهة برية أو ضغط عسكري مباشر خيارًا شديد التعقيد وغير مضمون النتائج. وعلى الصعيد الدبلوماسي، شدد زادة على أن التحركات المصرية تلعب دوراً محورياً في محاولة احتواء التصعيد ومنع تحول التوترات إلى حرب إقليمية شاملة.

وأشار إلى أن دعوات الرئيس عبد الفتاح السيسي لوقف التصعيد في إيران، إلى جانب جهود الوساطة المصرية، تعكس فهماً دقيقاً لتعقيدات المشهد الإقليمي والدولي، خاصة في ظل تغير مواقف القوى الكبرى وتداخل الحسابات السياسية والعسكرية. واختتم السفير السابق تصريحاته بالإشارة إلى أن رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء النزاعات في غزة وأوكرانيا وإيران قد تصطدم بتعقيدات الواقع السياسي.

وأوضح أن النفوذ الإسرائيلي القوي داخل دوائر القرار الأمريكي يحد من قدرة واشنطن على فرض تهدئة شاملة، ويجعل مسار التسويات أكثر صعوبة، رغم التصريحات السياسية الداعية لخفض التصعيد. وأكد أن هذا التأثير المتزايد يشكل تحدياً حقيقياً أمام الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة وتجنب انزلاقها نحو صراع أوسع وأكثر تدميراً.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...