أطباء بلا حدود تحذر من كارثة إنسانية بغزة لنفاد مواد علاج الحروق
حذرت منظمة أطباء بلا حدود من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة، بسبب نفاد الإمدادات الأساسية اللازمة لعلاج المرضى الذين يعانون من حروق شديدة في الوجه، خاصة خيوط الطباعة ثلاثية الأبعاد المستخدمة في تصنيع الأقنعة العلاجية المتخصصة.
وأوضحت المنظمة أنها تواجه أزمة حادة في الحصول على الإمدادات الطبية منذ ألغت السلطات الإسرائيلية ترخيص منظمة أطباء بلا حدود للعمل في فلسطين، إلى جانب 37 منظمة غير حكومية أخرى، وذلك في 3 ديسمبر 2025، مما حال دون وصول أي إمدادات جديدة إلى القطاع المحاصر.
وأكدت المنظمة في تصريحات لها الخميس أنها "على وشك نفاد خيوط الطباعة ثلاثية الأبعاد، وهي المادة الأساسية اللازمة لصنع كل قناع علاجي"، مشيرة إلى أن هذا النقص يهدد بتوقف برنامج العلاج الحيوي للمرضى الذين يحتاجون لهذه الأقنعة المتخصصة لتجنب التشوهات الدائمة.
وتواصل منظمة أطباء بلا حدود علاج عدد مقلق من المرضى الذين يعانون من حروق شديدة في الوجه في عيادتها بمدينة غزة، حيث يبلغ إجمالي عدد المرضى الحاليين 88 مريضاً يتلقون العلاج في العيادة، من بينهم 85% من الأطفال، وهو ما يجعل هذه الفئة الأكثر ضعفاً وحاجة للرعاية الطبية العاجلة.
وتعتبر الأقنعة العلاجية المتخصصة التي تعمل بالضغط ضرورية للغاية للوقاية من التشوه الدائم والإعاقة، حيث تشكل ضغطاً ثابتاً على الحروق أثناء عملية الشفاء، مما يمنع حدوث ندبات متضخمة وتقلصات قد تعيق التنفس والحركة ووظائف الوجه الأساسية.
وأصبحت منظمة أطباء بلا حدود منذ عام 2020 المزود الوحيد لأقنعة العلاج الطبيعي المطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في قطاع غزة، وهو ما يجعل أي انقطاع في عملها كارثة حقيقية للمرضى الذين يعتمدون على هذه الخدمة الحيوية.
وتفاقمت الأزمة بسبب عدم توفر سوى ماسحين ضوئيين ثلاثيي الأبعاد يعملان في قطاع غزة بأكمله، إضافة إلى حظر دخول قطع غيار الطابعات، مما يضع العملية العلاجية برمتها تحت تهديد التوقف الكامل، ويترك عشرات المرضى، معظمهم من الأطفال، دون أمل في الحصول على العلاج اللازم لتجنب التشوهات الدائمة.


💬 التعليقات 0