جيش الاحتلال يهدد بقصف مبنى في صور اللبنانية رغم اتفاق وقف النار
أنذر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، اليوم الأربعاء، سكان مبنى في مدينة صور جنوب لبنان بالإخلاء الفوري تمهيدًا لقصفه، في تطور يثير التساؤلات حول مدى التزام إسرائيل بالتهدئة الإقليمية.
نشر أدرعي عبر صفحته الرسمية على منصة "إكس" خريطة تحدد المبنى المستهدف في مدينة صور، داعيًا المواطنين اللبنانيين إلى إخلاء منازلهم "فورًا" والانتقال إلى منطقة آمنة. وبرر المتحدث العسكري الإسرائيلي هذا التهديد بقوله: "نشاطات حزب الله تجبر الجيش على العمل ضده وبقوة. لضمان سلامتكم أخلوا منازلكم فورًا وانتقلوا إلى شمال نهر الزهراني".
يأتي هذا التهديد العسكري في ظل جدل دولي حول شمولية اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. فقد أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لبنان ليس طرفًا في هذا الاتفاق، مما يفتح المجال أمام استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد الأراضي اللبنانية.
ويتعارض الموقف الإسرائيلي مع تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي ساهم في التوسط في الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي أكد أن الاتفاق يشمل لبنان ضمن نطاق التهدئة الإقليمية. في المقابل، لم يشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى لبنان بشكل صريح في بياناته الرسمية حول الاتفاق.
من جانبها، شددت مصر على أن الوضع في لبنان لا يزال حرجًا، مطالبة بأن ينعكس الإعلان عن وقف العمليات العسكرية في توقف إسرائيل فورًا عن اعتداءاتها المتكررة على لبنان الشقيق. ودعت القاهرة إلى احترام السيادة اللبنانية ووحدة وسلامة أراضيه، بما يتسق مع قرار مجلس الأمن رقم 1701.
أكدت مصر ضرورة توفير الظروف اللازمة لعودة النازحين اللبنانيين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم، في إشارة إلى مئات الآلاف من المواطنين اللبنانيين الذين اضطروا لترك منازلهم بسبب التصعيد العسكري المستمر في الجنوب اللبناني.
جددت الخارجية المصرية دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان الشقيق، حكومة وشعبًا، في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكدة على أهمية تعزيز قدرة لبنان على تجاوز التحديات الراهنة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.


💬 التعليقات 0