عمرو موسى لترامب: التاريخ يكرم من يختار السلام وينقذ الأرواح
وجه عمرو موسى وزير الخارجية الأسبق، رسالة مؤثرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، مناشداً إياه اختيار طريق السلام والدبلوماسية في اللحظات المصيرية التي تمر بها المنطقة.
وقال موسى عبر حسابه على منصة فيسبوك: "في هذه اللحظة من الزمن التي تقودون فيها البشرية نحو قفزة حضارية كبرى مع الهبوط الجديد غير المسبوق على سطح القمر، في هذه اللحظة من الإنجاز التاريخي، أناشدكم بصفتكم رئيس الولايات المتحدة الأمريكية أن ينتهي الحديث والعمل على إنهاء الحضارات، مما يتعارض مع هذه اللحظة التاريخية".
وأضاف وزير الخارجية الأسبق في رسالته: "التاريخ سيُكرم أولئك الذين يختارون ضبط النفس، وينقذون الأرواح، ويعيدون الأمل في الإنسانية، أولئك الذين يبنون الحضارات"، في إشارة واضحة إلى أهمية اختيار طريق السلام بدلاً من التصعيد العسكري.
وتابع موسى مخاطباً ترامب: "الرئيس ترامب، في هذه اللحظات المصيرية، دعوا صوت السلام بداخلكم يكون أقوى من أي شيء آخر. دعنا نعطي فرصة إضافية للسلام وللدبلوماسية والحكمة"، محاولاً إقناع الرئيس الأمريكي بضرورة اللجوء للحلول السلمية.
وتأتي رسالة موسى في ظل تصاعد حاد للتوتر بين واشنطن وطهران، حيث حذّر ترامب في وقت سابق من أن "حضارة بكاملها ستموت" في إيران إذا لم تلتزم البلاد بمهلته النهائية لإعادة فتح مضيق هرمز والتي تنقضي منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء.
من جانبها، صعّدت إيران من لهجتها التحذيرية، حيث حذر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، من تداعيات أي هجوم أمريكي محتمل على البنية التحتية داخل إيران، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها ترامب، مؤكداً أن الرد الإيراني لن يقتصر على نطاق المنطقة.
وفي بيان صدر بعد ظهر اليوم، وجّهت العلاقات العامة للحرس الثوري تحذيراً شديد اللهجة إلى الدول التي وصفها بـ"الشريكة للولايات المتحدة" في المنطقة، مشددة على أن أي تصعيد سيقابل برد يستهدف البنية التحتية بشكل يؤدي إلى حرمان الولايات المتحدة وحلفائها من نفط وغاز المنطقة لسنوات.
وأشار البيان الإيراني إلى أن القوات الإيرانية لم تكن ولن تكون البادئة في استهداف الأهداف المدنية، لكنها لن تتردد في الرد على أي قصف يطال المنشآت المدنية داخل البلاد، ما يعكس حالة الترقب والتوتر الشديد التي تشهدها المنطقة مع اقتراب انتهاء المهلة الأمريكية.


💬 التعليقات 0