عمرو رمزي: تجسيد يحيى موسى في "رأس الأفعى" كان واجباً وطنياً

عمرو رمزي: تجسيد يحيى موسى في "رأس الأفعى" كان واجباً وطنياً

كشف الفنان عمرو رمزي عن كواليس تجسيده لشخصية يحيى موسى في مسلسل "رأس الأفعى" الذي عُرض خلال ماراثون رمضان الماضي، مؤكداً أن تقديمه لهذا الدور لم يكن مجرد تجربة تمثيلية عادية، بل انطلق من قناعة شخصية عميقة باعتباره "واجباً وطنياً" في ظل خطورة الأبعاد التي تحملها هذه الشخصية المعقدة والمؤثرة في الأحداث الواقعية.

وأوضح رمزي أن ترشيحه للدور جاء بعد بحث دقيق من صُنّاع العمل عن ممثل تتقارب ملامحه مع الشخصية الحقيقية، قائلاً: "المخرج محمد بكير عاد إلى صوري القديمة بالنظارة، وبعد وضع تصور للشكل، وجدوا أنني الأقرب، فتم ترشيحي". وأشار إلى أن العملية لم تكن عشوائية، بل اعتمدت على دراسة مستفيضة للشخصية الحقيقية ومقارنتها بالممثلين المرشحين للدور.

ولفت رمزي إلى أن الشخصية مستوحاة من الواقع وتمثل أحد قيادات التنظيمات المسلحة البارزين، موضحاً أنها "كانت في حالة هروب دائم، وتتبنى فكراً يقوم على أن العنف هو الوسيلة الوحيدة للعودة إلى السلطة". وأضاف أن الشخصية اعتمدت بشكل كبير على استقطاب الشباب والتأثير عليهم، حيث نجحت في جذب أعداد كبيرة ودفعهم نحو العنف والموت خلف ستار الدين، مستخدمة خطاباً دينياً مضللاً للتأثير على عقولهم الفتية.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

وعن مرحلة التحضير للدور، أكد رمزي أنها استغرقت وقتاً وجهداً كبيرين، حيث عقد جلسات مكثفة مع المخرج والمؤلف، إلى جانب الاستعانة بجهات متخصصة لضبط التفاصيل الدقيقة. وأشار إلى حرصه على مشاهدة فيديوهات حقيقية للشخصية ودراسة طريقة حديثها وحركتها وإيماءاتها لتقديمها بشكل واقعي ومقنع أمام الجمهور، مؤكداً أن الأمر تطلب دراسة نفسية عميقة لفهم طبيعة هذه الشخصية المعقدة.

ووصف رمزي يحيى موسى بأنه شخصية "نرجسية ومخادعة" تمتلك قدرة كبيرة على التلاعب والإقناع، لافتاً إلى أنها تجيد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب، خاصة صغار السن منهم. وتحدث عن أبرز التحديات التي واجهته، موضحاً أن تعقيد الشخصية كان الأصعب، إذ تعتمد على الغموض والمراوغة، وتتغير وفقاً لمن تتعامل معه، مع امتلاكها مبررات دائمة لأفعالها الإجرامية.

وأكد الفنان أن قبوله للدور جاء بدافع شخصي ومسؤولية فنية، قائلاً: "ما زالت هناك محاولات لاستقطاب الشباب حتى الآن، لذلك كان من المهم تقديم عمل يساهم في التوعية". وفيما يتعلق بعنوان المسلسل، أوضح أن "رأس الأفعى" يشير إلى محمود عزت باعتباره العقل المدبر، بينما تمثل شخصية يحيى موسى أحد القيادات المؤثرة في هذا الفكر، لافتاً إلى صدور حكم بالإعدام بحقه قبل هروبه من البلاد.

وعن ردود الفعل التي أثارها العمل، قال رمزي إن الهجوم الذي تعرض له المسلسل من بعض الجماعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعكس مدى تأثيره وقوة رسالته، معتبراً أن ذلك جزء من "حرب فكرية" حقيقية، وأن الهدف الأساسي من العمل هو توعية الجمهور بخطورة هذه الأفكار المتطرفة. وشدد على رفضه الوقوع في فخ التكرار الفني، مؤكداً أن التنوع في الأدوار هو ما يُظهر قدرات الممثل الحقيقية، بينما يضعه التكرار في قالب واحد يحد من إبداعه.

واختتم رمزي حديثه بالتأكيد على الدور الوطني للفنان في توثيق الأحداث المهمة، معتبراً التمثيل وسيلة فعالة لنقل الحقيقة للأجيال القادمة دون تجميل أو مبالغة. وأضاف: "فوجئت عندما عُرض عليَّ الدور، وسعدت به لأنه يقدم نموذج الإرهابي المتلون كالثعبان، الذي يجذب الشباب ويعيد تشكيل وعيهم بأفكار مضللة حول الجنة والنار والثواب والعقاب"، مشيراً إلى أن تقديم شخصية مركبة بهذا الشكل كان تحدياً فنياً كبيراً استطاع تجاوزه بنجاح.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...