عشرات الآلاف يحتشدون في مسيرات الفصح الألمانية للمطالبة بوقف الحروب
احتشد عشرات الآلاف من المواطنين الألمان في مسيرات عيد الفصح التقليدية التي انتشرت في أكثر من 100 مدينة ألمانية، في إطار دعوات واسعة للمطالبة بالسلام ونزع السلاح، وذلك وفق ما أعلنته جمعية "شبكة التعاون من أجل السلام" المنظمة للفعاليات.
وشهدت المسيرات التي امتدت لعدة أيام مشاركة جماهيرية واسعة، حيث سجلت الشرطة في مدينة شتوتجارت وحدها مشاركة نحو 3000 متظاهر يوم السبت الماضي، بينما شارك أكثر من 1000 شخص في مسيرة العاصمة برلين، مما يعكس الاهتمام الشعبي المتزايد بقضايا السلام في ألمانيا.
وتواصلت الفعاليات اليوم الإثنين في إطار ما يُعرف بـ"اثنين الفصح"، حيث نُظمت مظاهرات في مدن رئيسية منها فرانكفورت وهامبورج ونورنبرج، في استمرار للزخم الذي شهدته الأيام الماضية.
وشهدت مدينة دورتموند اليوم اختتام مسيرة الراين-الرور الكبيرة، والتي استمرت لمدة 3 أيام متتالية منذ انطلاقها من مدينة دويسبورج، في واحدة من أطول المسيرات المنظمة في إطار فعاليات الفصح هذا العام.
وركزت شعارات المتظاهرين على المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار في النزاعات الدائرة حاليًا، خاصة في أوكرانيا ومناطق الشرق الأوسط، مما يعكس القلق الألمani المتزايد من تصاعد التوترات الدولية وتأثيرها على السلام العالمي.
كما عبر المشاركون عن رفضهم لمشاريع نشر صواريخ متوسطة المدى في القارة الأوروبية، واحتجوا بشدة على مقترحات إعادة العمل بنظام التجنيد الإجباري في ألمانيا، في إشارة واضحة إلى رفض سياسات التسلح المتزايدة.
ولفت النظر مشاركة أعداد كبيرة من الشباب والشابات الناشطين في حركات مناهضة الخدمة العسكرية الإلزامية، حيث ألقوا كلمات في العديد من المحطات، مؤكدين على أن الأجيال الجديدة ترفض المشاركة في أي صراعات عسكرية مستقبلية.
وتأتي هذه المسيرات في ظل تصاعد التوترات الأوروبية والدولية، حيث تواجه الحكومة الألمانية ضغوطًا متزايدة من الرأي العام المطالب بسياسة خارجية أكثر ميلًا للسلام، والابتعاد عن التورط في النزاعات الإقليمية والدولية المختلفة.


💬 التعليقات 0