ترامب يهدد بالقضاء على إيران ويكشف تفاصيل عملية إنقاذ محفوفة بالمخاطر
وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدًا مباشرًا لإيران، مؤكدًا أنه "يمكن القضاء على إيران في ليلة واحدة، وقد تكون ليلة الغد"، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الإثنين بالبيت الأبيض قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددتها الولايات المتحدة لطهران.
جاءت تصريحات ترامب في توقيت حساس تزامن مع احتفالات عيد الفصح، حيث أعلن نجاح الولايات المتحدة في تنفيذ "واحدة من أضخم عمليات البحث القتالية" في إشارة إلى العملية المعقدة التي استهدفت إنقاذ طيارين أمريكيين من داخل الأراضي الإيرانية، والتي وصفها بأنها من أكثر العمليات تعقيدًا وخطورة في تاريخ القوات الأمريكية.
كشف الرئيس الأمريكي عن التفاصيل الدقيقة للعملية العسكرية الاستثنائية، موضحًا أن القوات الأمريكية اعتمدت على استراتيجية التضليل من خلال الانتشار في 7 مواقع مختلفة لإرباك القوات الإيرانية وضمان نجاح المهمة. وأشار إلى أن عملية إنقاذ أحد الجنديين شهدت مواجهات عنيفة تضمنت إطلاق نار من مسافة قريبة، مما يعكس مدى الخطورة التي واجهتها القوات الأمريكية أثناء تنفيذ العملية داخل الأراضي الإيرانية.
أوضح ترامب أن عملية إجلاء الجندي الثاني من "أراضي العدو" تمت باستخدام مروحيتين من طراز "إتش 860 جولي غرين"، في إطار عملية معقدة استغرقت ساعات طويلة من التخطيط والتنفيذ الدقيق. وأكد أن هذه المهمة تطلبت تنسيقًا استثنائيًا بين مختلف فروع القوات المسلحة الأمريكية لضمان سلامة الجنديين وإخراجهما من الأراضي الإيرانية دون خسائر.
في سياق الكشف عن حجم العملية الضخمة، أفاد الرئيس الأمريكي أن 155 طائرة شاركت في عملية الإنقاذ، موزعة على 4 قاذفات و64 مقاتلة و48 طائرة مخصصة للتزويد بالوقود، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي أولتها الولايات المتحدة لهذه المهمة. وأكد ترامب أن العملية تكللت بالنجاح الكامل دون تسجيل أي إصابات بين الجنود الأمريكيين المشاركين، رغم التحديات الأمنية الهائلة.
كشف ترامب عن تفصيل إضافي مهم يتعلق بتفجير طائرتي شحن أمريكيتين علقتا على الرمال خلال العملية، مؤكدًا أن القرار جاء لمنع وقوع المعدات والتكنولوجيا المتطورة في أيدي الإيرانيين. وأشار إلى أن القادة العسكريين اتخذوا جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة قبل تنفيذ عملية التفجير للتأكد من عدم استفادة إيران من هذه التقنيات العسكرية الحساسة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، حيث تشكل العملية العسكرية داخل الأراضي الإيرانية سابقة خطيرة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة في المنطقة. ويبقى العالم في انتظار رد الفعل الإيراني على هذه العملية والتهديدات الأمريكية المباشرة، في ظل اقتراب انتهاء المهلة الأمريكية وتزايد احتمالات التصعيد العسكري بين البلدين.


💬 التعليقات 0