خبير عسكري: أمريكا ستلجأ للتسوية عند إدراك فشل القوة العسكرية

خبير عسكري: أمريكا ستلجأ للتسوية عند إدراك فشل القوة العسكرية

كشف العميد سمير راغب، الخبير العسكري ورئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، عن رؤيته لمستقبل الصراع الإقليمي الراهن، مؤكداً أن نهاية الحرب بالنسبة للجانب الأمريكي ترتبط إما بتحقيق أهدافه العسكرية أو الوصول إلى ما أطلق عليه "لحظة الحقيقة".

وأوضح راغب خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "كل الكلام" المذاع عبر فضائية "الشمس"، أن لحظة الحقيقة تتمثل في إدراك أمريكا أن القوة العسكرية لن تحقق أهدافها المرجوة، الأمر الذي سيدفعها للانتقال إلى مرحلة "التسوية" كبديل استراتيجي عن الخيار العسكري.

وحدد الخبير العسكري العناوين الرئيسية لهذه التسوية المحتملة في أربعة ملفات أساسية وهي: "النووي، الصواريخ، المسيرات، والوكالات الإقليمية"، معتبراً أن هذه المحاور ستشكل جوهر أي اتفاق مستقبلي. وفيما يخص الملف النووي، أشار إلى أن صيغة التسوية قد تمر عبر تسليم اليورانيوم المخصب لدولة صديقة، مع ضمان حق إيران في استعادته حال تعرضها لاعتداء أمريكي جديد.

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

وشدد راغب على أن إيران لن تقبل بمنطق "التذكرة ذات الاتجاه الواحد" أو القضاء النهائي على برنامجها النووي، مما يتطلب إيجاد صيغ توافقية تحفظ ماء الوجه لجميع الأطراف. وبخصوص ملف الصواريخ، لفت إلى إمكانية تقييد مدى برنامج الصواريخ الباليستية بـ 1000 أو 2000 كيلومتر، أو تطبيق الاتفاقية الأممية للصواريخ.

وأكد الخبير العسكري أن "المسيرات" لا يمكن حرمان أي دولة منها لغياب قانون دولي يمنع ذلك، مما يجعل هذا الملف من أعقد ملفات التفاوض المحتملة. وتوقع أن تتعهد إيران بعدم دعم "الوكلاء" وعدم الاعتداء على دول الجوار كجزء من أي تسوية شاملة.

ولفت راغب إلى ضرورة أن تتضمن التسوية الاتفاق على بند تعويض الولايات المتحدة عن تدمير البنية التحتية المدنية، وتعويض إيران دول الخليج عن الأضرار المماثلة، مؤكداً أن كل ذلك يمثل "لحظة الحقيقة" التي ستحدد مسار المنطقة مستقبلاً.

ورفض الخبير العسكري نهج خطة "المباريات الصفرية" التي تهدف للاستمرار في الحرب حتى إسقاط النظام أو الدولة وإعادتها لـ"العصر الحجري"، محذراً من تبعات هذا النهج المدمر. واستشهد بتجارب الحرب على فيتنام والعراق وأفغانستان التي لم تعد للعصر الحجري، لكنها تحولت إلى بيئات خصبة وحاضنة للتطرف والغلو وكره الآخر.

وحذر راغب من أن محاولة هدم الحضارة في دولة عريقة مثل إيران لن تمر بصمت، مؤكداً أن هناك "جماعات" ستحافظ على استمرار إغلاق مضيق هرمز وتحارب دول الجوار في حال سقوط النظام، مما يعني استمرار عدم الاستقرار الإقليمي لفترات طويلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...