خبير: التكاليف المرتفعة تمنع نشر القوات الأمريكية دون عمل عسكري محدد

خبير: التكاليف المرتفعة تمنع نشر القوات الأمريكية دون عمل عسكري محدد

أكد الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن التكاليف المرتفعة للإنفاق العسكري والاستعدادات الجارية على الأرض تجعل من المستحيل تحريك الوحدات النخبوية الأمريكية إلى المنطقة دون أن يكون لها هدف عسكري واضح ومحدد.

وأوضح فهمي خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج "نظرة" المذاع عبر "صدى البلد"، أن تكلفة الوحدات المجنزرة والمدرعة والنقل والإنزال الجوي والبري باهظة للغاية، مما يستلزم وجود مبرر عملياتي قوي لنشرها في المنطقة.

وأشار الخبير الأكاديمي إلى أن سحب القوات أو إعادتها يترتب عليه تكلفة سياسية كبيرة في الشعبية الداخلية وفي قرارات الحرب، محذراً من خطأ قياس أي حرب محتملة مع إيران بالمواجهات السابقة مثل حرب فيتنام أو العراق أو تحرير الكويت، نظراً لاختلاف طبيعة وظروف كل صراع.

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

ولفت فهمي إلى أن الإطار الزمني للحرب الحالية في المنطقة "مفتوح"، مسلطاً الضوء على التباين في الأهداف الاستراتيجية بين الحلفاء، حيث تسعى إسرائيل لإسقاط النظام الإيراني بالكامل، بينما تميل واشنطن إلى إمكانية التعامل مع النظام الإيراني ضمن إطار ضوابط محددة وعبر شخصيات معتدلة.

وكشف أستاذ العلوم السياسية أن من يحكم إيران فعلياً اليوم هم قادة الحرس الثوري، بينما تقتصر الواجهة السياسية على وزير الخارجية الإيراني وبعض المستشارين في الحرس الثوري، مما يعكس الطبيعة العسكرية للسلطة في طهران.

وأقر فهمي بأن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والموساد الإسرائيلي يمتلكان قدرات استخباراتية عالية تمكنهما من اختراق الداخل الإيراني والقيام بعمليات تخريبية داخل المفاعلات والمنشآت النووية، كما حدث في مواقع نطنز وفوردو وأصفهان، مستشهداً بنجاح إسرائيل في الاستيلاء على وثائق حساسة من مفاعل نطنز وعرضها لاحقاً في الكنيست.

غير أن الخبير الأكاديمي شدد على أن هذه القوى الاستخباراتية "فشلت فشلاً ذريعاً" في إحداث حراك شعبي حقيقي أو تظاهرات واسعة داخل إيران، مرجعاً ذلك إلى عدم الدراسة العميقة للشخصية الإيرانية كما حدث مع العراق في الماضي.

وخلص فهمي إلى أن سيكولوجية المواطن الإيراني تتسم بطابع "كربلائي" يدفعه للالتفاف حول قيادته ونسيان الخلافات الداخلية في أوقات الأزمات والتهديدات الخارجية، مما يفسر صمود النظام الإيراني أمام محاولات زعزعة الاستقرار الداخلي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...