انفجار قوي يهز العاصمة السودانية الخرطوم وسط صمت السلطات
هزّ انفجار قوي العاصمة السودانية الخرطوم أمس الجمعة، حيث تردد صداه في جميع أنحاء المدينة التي يسيطر عليها الجيش السوداني، دون أن تتضح أسباب الانفجار بشكل فوري أو تصدر السلطات أي بيان رسمي حول الواقعة.
وأكد شهود عيان سماع "انفجار واحد قوي" في وسط العاصمة، فيما أفادت تقارير بأن الانفجار سُمع حتى من مدينة أم درمان الواقعة على ضفة النيل المقابلة للخرطوم. ولفت شاهد عيان في وسط المدينة إلى عدم وجود أي إشارات فورية على "نشوب حريق أو تصاعد دخان" في أعقاب الانفجار، بينما شدد سكان في عدة أحياء أخرى على سماعهم دوي الانفجار بوضوح.
يأتي هذا الانفجار في وقت تشهد فيه الخرطوم هدوءاً نسبياً منذ أن استعاد الجيش السوداني سيطرته على العاصمة في مارس الماضي، بعد صراع طويل مع قوات الدعم السريع الذي اندلع في أبريل 2023. وقد عادت الحياة في المدينة إلى طبيعتها تدريجياً مع عودة 1.7 مليون نازح إلى منازلهم.
وفي الأشهر التي أعقبت استعادة الجيش للعاصمة، شنت قوات الدعم السريع غارات بطائرات مسيرة على قواعد عسكرية وبنى تحتية مدنية في العاصمة، إلا أنه لم تُسجل أي غارات في الأشهر الأخيرة. ورغم الهدوء النسبي في الخرطوم، استمرت الهجمات بالطائرات المسيرة التي يشنها الجيش وقوات الدعم السريع خارج العاصمة في تعطيل الحياة اليومية، حيث أسفرت بعض الضربات عن مقتل العشرات من المدنيين.
وكشفت الأمم المتحدة هذا الأسبوع عن أرقام مأساوية، حيث قالت إن أكثر من 500 مدني قُتلوا في ضربات بالطيران المسيّر بين يناير ومنتصف مارس فقط، خاصة في منطقة كردفان، مشيرة إلى "التأثير المدمر للأسلحة عالية التقنية والرخيصة نسبياً في المناطق المأهولة بالسكان".
وتقترب الحرب الدائرة في السودان من عامها الثالث، في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية التي باتت تهدد ملايين السودانيين. وقد أودت الحرب بعشرات آلاف الأشخاص وتسببت في نزوح أكثر من 11 مليون شخص، مما جعلها تشكل أكبر أزمة نزوح وجوع في العالم حالياً.
ومع استمرار الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تزداد المخاوف الدولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية في البلاد، خاصة مع اقتراب فصل الأمطار الذي قد يزيد من معاناة النازحين ويعقد عمليات الإغاثة الإنسانية في المناطق المتضررة.


💬 التعليقات 0