إيران تحذر من كارثة إشعاعية بعد استهداف محطة بوشهر النووية
وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن، محذراً من المخاطر الجسيمة التي تهدد المنطقة بأكملها جراء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المتكررة على المنشآت النووية الإيرانية، وذلك في أعقاب الضربة الجديدة التي استهدفت محيط محطة بوشهر النووية صباح اليوم السبت.
وأسفرت الضربة الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على محيط محطة بوشهر النووية في جنوب غرب إيران عن مقتل أحد عناصر الحماية، في تصعيد خطير يثير المخاوف الدولية من تداعياته على الأمن النووي الإقليمي. وتمثل هذه المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الحساسة الواقعة على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير الماضي.
وشدد عراقتشي في رسالته على أن محطة بوشهر النووية النشطة هي منشأة مخصصة حصراً للأغراض السلمية وتعمل بموجب نظام ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مما يجعل استهدافها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات النووية الدولية. وأكد أن هذه الهجمات غير القانونية تضع المنطقة بأكملها في خطر جسيم من التلوث الإشعاعي ولا ينبغي تركها تمر من دون رد ومتابعة.
وانتقد وزير الخارجية الإيراني بشدة موقف المجتمع الدولي من هذه الهجمات، قائلاً إن مجلس الأمن ومجلس محافظي الوكالة الذرية ومديرها العام لم يتخذوا تدابير لمنع تكرار العدوان وامتنعوا حتى عن إدانته. وأشار إلى أن هذا الصمت الدولي يشجع على مزيد من التصعيد ويهدد الأمن النووي العالمي.
ولفت عراقتشي إلى التصريحات الأمريكية المثيرة للجدل، موضحاً أن المسؤولين الأمريكيين الذين وصفوا القانون الدولي بأنه أحمق يعلنون بجرأة أن المنشآت النووية تقع ضمن أهدافهم. وأضاف أن هذا التصريح يكشف عن نية مبيتة لتصعيد الوضع في المنطقة وتجاهل تام للمعايير الدولية التي تحظر استهداف المنشآت النووية المدنية.
وتثير هذه التطورات المقلقة مخاوف متزايدة من احتمال وقوع كارثة نووية في المنطقة، خاصة مع تكرار الهجمات على محيط محطة بوشهر التي تُعد واحدة من أهم المنشآت النووية في الشرق الأوسط. ويحذر خبراء نوويون من أن أي ضرر مباشر بالمحطة قد يؤدي إلى تسريب إشعاعي يهدد ملايين الأشخاص في المنطقة.
وفي ظل تصاعد التوتر في المنطقة، تتزايد الدعوات الدولية لضرورة التدخل العاجل لمنع تكرار مثل هذه الهجمات الخطيرة، والتي قد تؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية لا يمكن تداركها. كما تطالب منظمات حقوق الإنسان والبيئة بتحرك فوري من المجتمع الدولي لحماية المنشآت النووية المدنية من التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.


💬 التعليقات 0