إيران تواجه تحالفاً دولياً يسعى لفتح مضيق هرمز بالقوة

إيران تواجه تحالفاً دولياً يسعى لفتح مضيق هرمز بالقوة

تشهد منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي توترات متصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى، في ظل تزايد الضغوط الدولية لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

أكد البرلمان الإيراني أن إدارة مضيق هرمز بيد قوات الجيش الإيراني، وأنه سيدافع عن هذا الموقع الاستراتيجي، في وقت يتزايد فيه الحديث عن عمل عسكري محتمل لفتح المضيق. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "إننا نستطيع بقليل من الوقت الإضافي فتح مضيق هرمز والاستيلاء على النفط وجني ثروة طائلة"، في تصريحات تعكس النهج الأمريكي الأكثر تشدداً تجاه الأزمة.

من جانبه، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمس الجمعة أن فرنسا تخطط لعملية سلمية مع دول أخرى لإعادة فتح مضيق هرمز، مضيفاً أن فرنسا تخطط لمرافقة ناقلات النفط وسفن الشحن في المضيق. وتأتي هذه التصريحات في إطار الجهود الأوروبية للتعامل مع الأزمة بطريقة أقل تصعيدية من النهج الأمريكي.

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

رداً على هذه التطورات، حذرت إيران مجلس الأمن الدولي أمس الجمعة من أي "خطوة استفزازية" قبل تصويت مرتقب على مسودة قرار يتيح استخدام القوة لحماية حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن "أي خطوة استفزازية من المعتدين وأنصارهم، بما في ذلك داخل مجلس الأمن، في ما يتعلق بالوضع في مضيق هرمز، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الوضع أكثر".

وكشف تقرير نشرته وكالة "تسنيم" الإيرانية عن تراجع كارثي في حركة الملاحة البحرية، حيث انهارت حركة المرور البحرية في مضيق هرمز بنسبة 97% منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وبات نحو 20 مليون برميل نفط يومياً (قرابة 20% من نفط العالم) محاصراً داخل الخليج.

وأشار التقرير إلى أن 77 سفينة فقط عبرت المضيق في الفترة من 1 وحتى 11 مارس 2026، مقابل 1229 سفينة في الفترة نفسها من 2025، كما تعرضت 20 سفينة تجارية لهجمات، بينها 9 ناقلات نفط. وأدى هذا الوضع إلى خروج 20% من إمدادات الغاز المسال العالمية من السوق العالمي بعد توقف الصادرات القطرية.

على الصعيد الاقتصادي، اخترق خام برنت حاجز 100 دولار، مع توقعات موثوقة بوصوله إلى 150-200 دولار للبرميل في حال استمر الإغلاق، فيما تضاعفت تكاليف الشحن أربع مرات، وقفزت أقساط التأمين من 0.25% إلى 3% من قيمة السفينة، ما يضع العالم أمام تحديات اقتصادية كبيرة قد تؤدي إلى شلل شامل في حركة التجارة العالمية.

وأكد التقرير الإيراني أن البحار لم تعد مساحات محايدة، وأن الممرات المائية لم تعد طرقاً عمياء للتجارة، مشيراً إلى أن الصراع الحالي أسقط ما يُعرف بـ"الأمن البحري المطلق"، وأن العد التنازلي لتهاوي صورة "شرطي البحار" قد بدأ، في إشارة واضحة إلى تراجع الهيمنة الأمريكية على الممرات المائية الاستراتيجية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...