طيران الاحتلال يدمر جسرين جديدين فوق نهر الليطاني شرق لبنان
دمّر الطيران الحربي الإسرائيلي جسرين استراتيجيين يربطان جانبي مجرى نهر الليطاني في منطقة البقاع شرقي لبنان، في إطار حملة منهجية تهدف إلى قطع أوصال المناطق اللبنانية وعزل القرى الجنوبية عن بقية البلاد.
أفادت مصادر محلية أن طيران الاحتلال الإسرائيلي نفذ غارات جوية مركزة استهدفت جسرين يربطان بين بلدتي سحمر ومشغرة فوق مجرى نهر الليطاني، ما أدى إلى تدميرهما بشكل كامل. وكان الاحتلال قد أصدر في وقت سابق من يوم السبت تهديدات مباشرة باستهداف هذين الجسرين قبل تنفيذ العملية.
تأتي هذه الضربات الجوية ضمن استراتيجية إسرائيلية واضحة المعالم تهدف إلى تدمير البنية التحتية اللبنانية، خاصة تلك المتعلقة بشبكة المواصلات والنقل في المناطق الجنوبية. وتسعى هذه الاستراتيجية إلى خلق حالة من العزلة الجغرافية بين مختلف مناطق لبنان، مما يعيق حركة المدنيين والإمدادات.
لا يقتصر الأمر على الجسرين المدمرين اليوم، إذ كشفت المصادر أن قوات الاحتلال دمرت خلال الأيام القليلة الماضية ما لا يقل عن خمسة جسور أخرى على نهر الليطاني، في محاولة ممنهجة لقطع خطوط الاتصال الحيوية بين القرى والبلدات اللبنانية.
يشكل نهر الليطاني شريان حياة أساسي في لبنان، حيث يمتد من منطقة البقاع وصولاً إلى الجنوب، ويعتبر أطول الأنهار اللبنانية. وتهدف الخطة الإسرائيلية إلى عزل شمال نهر الليطاني عن جنوبه، مما يخل بالتوازن الديموغرافي والاقتصادي في المنطقة ويفاقم من معاناة السكان المدنيين.
تثير هذه الاعتداءات المتكررة على البنية التحتية اللبنانية قلقاً دولياً متزايداً، خاصة وأنها تستهدف مرافق مدنية حيوية يعتمد عليها آلاف المواطنين في تنقلهم اليومي. كما تزيد هذه العمليات من حدة التوتر في المنطقة وتعقد من جهود إيجاد حلول دبلوماسية للأزمة الراهنة.


💬 التعليقات 0