إيران تشن هجوماً صاروخياً واسعاً على إسرائيل عقب تهديدات ترامب
شنت إيران هجوماً صاروخياً واسع النطاق على إسرائيل، في تصعيد عسكري جاء بعد لحظات من انتهاء خطاب للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد خلاله بتدمير إيران. وأفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار بشكل واسع في مناطق شمال إسرائيل، شملت الجليل الأعلى والأدنى، وخليج حيفا، ومناطق واسعة من الجولان والكرمل ومرج ابن عامر، في أعقاب رصد إطلاق صواريخ باتجاه هذه المناطق.
وشملت الإنذارات مدناً رئيسية مثل حيفا، عكا، الناصرة، طبريا، وصفد، إلى جانب عشرات البلدات والتجمعات السكنية، مع تفاوت زمن التحذير بين 15 ثانية ودقيقة ونصف، ما يشير إلى طبيعة الهجوم الصاروخي الواسع النطاق. وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متواصل، وسط استمرار دوي الانفجارات في عدة مناطق نتيجة عمليات الاعتراض، مع دعوات للسكان بالبقاء في الملاجئ حتى إشعار آخر.
جاء القصف الإيراني كرد فعل سريع بعد لحظات من انتهاء خطاب ترامب الذي هدد فيه باستهداف جميع محطات الطاقة في إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق. وتمثل هذه الضربة الصاروخية أول تحرك عسكري إيراني مباشر في أعقاب التهديدات الأمريكية، ما يعكس حالة التصعيد المتسارع في المنطقة.
وتأتي تهديدات ترامب في سياق تصعيد غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أسابيع من الضربات المتبادلة التي شملت منشآت عسكرية ونووية وبنية تحتية حساسة وسط نفي إيراني لأي تقدم في المسار التفاوضي، واستمرار العمليات العسكرية على أكثر من جبهة.
ويعكس الحديث عن "تغيير النظام" و"تدمير القدرات" تحولاً في سقف الأهداف المعلنة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الحرب إقليمياً، خصوصاً مع استمرار الهجمات الصاروخية وتعدد الجبهات بين إيران وحلفائها من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
وتشهد المنطقة حالة من التوتر المتصاعد منذ عودة ترامب للرئاسة، حيث تبنت إدارته موقفاً أكثر تشدداً تجاه إيران، بينما تصر طهران على مواصلة سياساتها الإقليمية رغم الضغوط والتهديدات المتزايدة، في مؤشر على أن المواجهة قد تدخل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر.


💬 التعليقات 0