خبير عسكري: الصواريخ الإيرانية فضحت فشل أنظمة الدفاع الإسرائيلية والأمريكية

خبير عسكري: الصواريخ الإيرانية فضحت فشل أنظمة الدفاع الإسرائيلية والأمريكية

كشف اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، عن التأثير الحقيقي للمواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، مؤكداً أن الصواريخ الإيرانية نجحت في "بهدلة" إسرائيل وفضح ضعف منظومات دفاعها الجوي المتطورة. وأوضح فرج أن الهجمات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المستمرة أضعفت النظام الإيراني عبر قتل قيادات من الصفوف الأولى والثانية والثالثة، إلا أنها فشلت في القضاء عليه نهائياً.

وأكد الخبير العسكري خلال تصريحاته التلفزيونية عبر فضائية "الحياة" على استحالة إسقاط الأنظمة السياسية من خلال الاعتماد على الضربات الجوية وحدها، مشيراً إلى أن تغيير الأنظمة يتطلب إما تحركاً شعبياً داخلياً أو غزواً برياً مباشراً، كما شهدناه في حالة العراق عام 2003. وشدد على أن التجربة التاريخية تثبت محدودية فعالية الحرب الجوية في تحقيق أهداف استراتيجية كبرى دون مساندة عمليات برية.

وفي المقابل، أشار فرج إلى أن "إسرائيل اتبهدلت" بحسب تعبيره، موضحاً أن حكومة بنيامين نتنياهو تفرض تعتيماً إعلامياً صارماً وتمنع تصوير المواقع المتضررة جراء الهجمات الإيرانية. وربط هذا التعتيم بالحسابات الانتخابية الداخلية ورغبة اليمين المتطرف في الحفاظ على صورته أمام الرأي العام الإسرائيلي، من خلال محاولة إخفاء حجم الخسائر الفعلية التي تكبدتها إسرائيل.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

وكشف الخبير العسكري أن الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية نجحت في الوصول إلى عمق المدن الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك تل أبيب والقدس وحيفا، مما أجبر المستوطنين على البقاء في الملاجئ لساعات طويلة. ولفت إلى أن إيران استخدمت لأول مرة صواريخ "انشطارية" متطورة، والتي نجحت في اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية واستنزاف منظومات الدفاع الجوي، مما أثبت وجود نقاط ضعف جوهرية في الترسانة الدفاعية الإسرائيلية.

وأضاف فرج أن وصول الصواريخ الإيرانية إلى محيط مفاعل ديمونة النووي واستهداف المدينة التي تبعد عنه 15 كيلومتراً فقط كان بمثابة "رسالة إنذار" واضحة من طهران. وأكد أن مصفاة حيفا تعرضت لدمار كبير تسبب في خسائر فادحة جعلت "إسرائيل تبكي" بحسب تعبيره، مما يعكس حجم الأضرار الاقتصادية والاستراتيجية التي لحقت بالبنية التحتية الإسرائيلية.

ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن هذه المواجهة أثبتت أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ليس "الجيش الذي لا يُقهر" كما تروج الدعاية الإسرائيلية، نتيجة الحجم الكبير من الخسائر التي تكبدها. وأوضح أن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية المتطورة، بما في ذلك القبة الحديدية ومقلاع داوود والآرو، بل وحتى نظام ثاد الأمريكي المتقدم، أثبتت "فشلها" في إيقاف الصواريخ الباليستية الإيرانية، مما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية هذه الأنظمة الدفاعية باهظة التكلفة.

وأشار فرج إلى أن روسيا تعد المستفيد الأكبر من هذه الحرب، بعد أن قفزت أسعار الغاز العالمية بنسبة 50%، مما سمح لموسكو باستئناف التصدير لأوروبا بأسعار مرتفعة لتعويض النقص العالمي في إمدادات الطاقة. كما أوضح أن إيران استفادت من تطوير طائراتها المسيرة "شاهد 136" التي جربها الجيش الروسي وطورها ميدانياً على مدار 4 سنوات في الحرب الأوكرانية، مشيراً إلى أن التقارير الدولية تتحدث عن دعم استخباري روسي وصيني لإيران بالإحداثيات اللازمة لاستهداف الأهداف الإسرائيلية بدقة.

وختم الخبير العسكري تصريحاته بمقارنة اقتصادية مهمة، حيث نوه إلى أن تكلفة الطائرة المسيرة الإيرانية الواحدة تتراوح ما بين 20 إلى 50 ألف دولار فقط، في حين يتكلف صاروخ الاعتراض الواحد المستخدم في منظومات الدفاع الإسرائيلية نحو 2 مليون دولار، مما يعني أن إيران تحقق معادلة اقتصادية مربحة في هذه المواجهة العسكرية غير المتكافئة من الناحية المالية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...