مقتل 5 أشخاص بهجوم انتحاري على مركز شرطة شمال غرب باكستان

مقتل 5 أشخاص بهجوم انتحاري على مركز شرطة شمال غرب باكستان

لقي خمسة أشخاص على الأقل حتفهم، وأُصيب آخرون جراء هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مركزاً للشرطة في منطقة بنو شمال غربي باكستان مساء الخميس الماضي، كما أفاد رفيع الله، رئيس الشرطة المحلية في المنطقة.

يأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد التوترات الأمنية على الحدود الباكستانية الأفغانية، حيث تتهم باكستان أفغانستان بتوفير ملاذ آمن للمسلحين الذين ينفذون هجمات داخل الأراضي الباكستانية، خاصة عناصر حركة طالبان الباكستانية. هذه الجماعة منفصلة عن طالبان الأفغانية التي تحكم أفغانستان منذ عام 2021، ولكنها تحتفظ بتحالف استراتيجي معها، في حين تنفي كابول بشكل قاطع هذه الاتهامات.

يحدث هذا التصعيد الأمني في توقيت حساس، حيث تجري حالياً أحدث جولات محادثات السلام بين الجانبين الباكستاني والأفغاني في الصين، في محاولة لإيجاد حلول دبلوماسية للخلافات الحدودية والأمنية المتراكمة بين البلدين.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

في هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، الخميس الماضي، أنه على الرغم من استمرار محادثات السلام الجارية، ستواصل باكستان عملياتها العسكرية ضد طالبان الباكستانية على طول الحدود مع أفغانستان وضد الجماعات المسلحة الأخرى العاملة في المنطقة.

من جانبها، ردت الحكومة الأفغانية بتصعيد لهجة الاتهامات المضادة، حيث أفاد نائب المتحدث باسم حكومة أفغانستان، حمد الله فطرت، في منشور على منصة "إكس" مساء الخميس، بأن باكستان تنفذ منذ الأربعاء "بصورة متواصلة هجمات بقذائف الهاون والصواريخ والطائرات المسيرة" على الولايات الأفغانية كونار وبكتيا وخوست الواقعة في شرق البلاد.

وأشار فطرت إلى أن هذه الهجمات الباكستانية أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة 25 آخرين، مؤكداً أن غالبية المصابين من الأطفال، مما يضيف بعداً إنسانياً مأساوياً للصراع الحدودي المتجدد بين البلدين.

في محاولة لتبرير العمليات العسكرية الباكستانية، شدد أندرابي على أن بلاده تنفذ عملياتها ضد المسلحين مع الحرص الشديد على تجنب سقوط ضحايا من المدنيين، في إشارة إلى رفض باكستان للاتهامات الأفغانية بشأن استهداف المدنيين في العمليات الحدودية.

تكشف هذه التطورات عن تعقيدات الوضع الأمني في المنطقة، حيث تتشابك القضايا الأمنية مع المفاوضات السياسية، وتظل منطقة الحدود الباكستانية الأفغانية بؤرة توتر مستمرة تهدد استقرار المنطقة وتعرض المدنيين من الجانبين لمخاطر متزايدة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...