اليونيفيل تودع ثلاثة جنود إندونيسيين سقطوا في جنوب لبنان
أقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) حفل تأبين مهيب في مطار رفيق الحريري الدولي ببيروت، كرّمت خلاله ثلاثة من جنود حفظ السلام الإندونيسيين الذين سقطوا أثناء أداء واجبهم في جنوب لبنان أواخر مارس الماضي. الجنود الثلاثة هم الرائد زولمي أديتيا إسكندر، والرقيب أول محمد نور إشوان، والعريف فريزال رومادون.
شهد الحفل حضوراً رفيع المستوى ضم رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ديوداتو أبانيارا، ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان عمران رضا، بالإضافة إلى ممثلين عن وزارة الدفاع اللبنانية والسفارة الإندونيسية، إلى جانب عناصر من الكتيبة الإندونيسية التي ينتمي إليها الجنود الشهداء.
وفي إطار تكريم تضحيات الجنود الثلاثة، مُنحوا ميداليات الأمم المتحدة والجيش اللبناني تقديراً لجهودهم الاستثنائية وتفانيهم في أداء مهمة حفظ السلام في المنطقة. وجاء هذا التكريم ليؤكد على الدور الحيوي الذي يلعبه جنود اليونيفيل في الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان.
وأكد اللواء أبانيارا في كلمة مؤثرة ألقاها خلال الحفل أن "الجنود الثلاثة جاؤوا من بعيد لخدمة السلام وأدوا مهمتهم بشجاعة حتى اللحظة الأخيرة"، معرباً عن أعمق تعازيه الحارة لعائلات الشهداء ولحكومة وشعب إندونيسيا.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد أدان بشدة الحوادث التي أدت إلى مقتل الجنود الثلاثة، مطالباً بضرورة احترام القانون الدولي وضمان الحماية الكاملة لأفراد قوات الأمم المتحدة العاملين في المناطق المضطربة حول العالم.
من جانبه، شدد مجلس الأمن الدولي على دعمه الكامل وغير المشروط لقوة اليونيفيل ومهمتها في لبنان، مؤكداً على ضرورة تأمين السلامة الكاملة لجميع عناصرها والحفاظ على حرية تحركها لأداء مهامها المنوطة بها بموجب قرارات الشرعية الدولية.
وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على التحديات الأمنية التي تواجه قوات حفظ السلام الدولية في مناطق النزاع، والثمن الباهظ الذي يدفعه هؤلاء الجنود في سبيل الحفاظ على السلام والاستقرار في المناطق المضطربة حول العالم.


💬 التعليقات 0