فلسطين تطالب الاتحاد الأوروبي بالضغط على إسرائيل لإطلاق 4.4 مليار دولار محتجزة

فلسطين تطالب الاتحاد الأوروبي بالضغط على إسرائيل لإطلاق 4.4 مليار دولار محتجزة

حث وزير المالية والتخطيط الفلسطيني، اسطفان سلامة، الخميس، الاتحاد الأوروبي على التدخل العاجل للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، والتي تُقدر بحوالي 4.4 مليارات دولار، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية تواجه تحديات مالية واقتصادية استثنائية تهدد استمرارية عمل القطاعات الحيوية.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين سلامة والمفوضة الأوروبية لشؤون الشرق الأوسط، دوبرافكا شويكا، حيث أطلع الوزير الفلسطيني نظيرته الأوروبية على الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها الحكومة الفلسطينية، والتي ترجع بشكل رئيسي إلى استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة التي تُعد المصدر الأساسي لإيرادات الخزينة الفلسطينية.

وأموال المقاصة هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، تقوم إسرائيل بجمعها لصالح السلطة الفلسطينية بموجب الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة، إلا أن إسرائيل تستخدم هذه الأموال كأداة ضغط سياسي من خلال الاقتطاعات والاحتجاز، مما يضع الحكومة الفلسطينية في وضع مالي بالغ الصعوبة.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

وأوضح سلامة أن الإفراج الفوري عن هذه الأموال يمثل ضرورة عاجلة لتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، وضمان استمرارية عمل القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة والخدمات العامة، مطالباً بتوفير دعم مالي استثنائي وطارئ لخزينة الحكومة في ظل الظروف الحالية الاستثنائية.

من جانبها، جددت شويكا التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة تقديم الدعم للشعب الفلسطيني، مشيدة بالتقدم الذي أحرزته الحكومة الفلسطينية في قطاعات التعليم والحماية الاجتماعية، وشددت على أهمية استمرار تنفيذ أجندة الإصلاح المالي والمؤسسي التي تتبناها الحكومة الفلسطينية لتعزيز الشفافية والكفاءة في إدارة الموارد العامة.

ويُذكر أن إسرائيل بدأت منذ عام 2019 باقتطاع مبالغ من أموال الضرائب الفلسطينية بذرائع مختلفة، قبل أن تتوقف نهائياً عن تحويلها في مايو 2025، مما أدخل السلطة في أزمة مالية متواصلة جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة، حيث تُقدر المبالغ المحتجزة بحوالي 13 مليار شيكل.

وفي حال استمرار السلطات الإسرائيلية في احتجاز أموال المقاصة، تتوقع الحكومة الفلسطينية أن يصل عجز الموازنة إلى حوالي 70 بالمئة، مما يُنذر بانهيار كامل للخدمات الحكومية، فيما تُواصل الحكومة الفلسطينية منذ نوفمبر 2021 صرف أجور منقوصة لموظفيها، بسبب معاناتها من أزمة مالية حادة ناتجة عن زيادة الاقتطاعات الإسرائيلية وتراجع وتيرة المنح الخارجية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...