ماكرون يرفض الرد على تصريحات ترامب ويدعو لحل دبلوماسي بإيران

ماكرون يرفض الرد على تصريحات ترامب ويدعو لحل دبلوماسي بإيران

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انتقادات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً تصريحاته الأخيرة التي تناولت حياته الخاصة بأنها "ليست لائقة ولا بالمستوى المطلوب"، مؤكداً أنها "لا تستحق رداً" من جانبه.

وكانت التصريحات المثيرة للجدل قد صدرت عن ترامب عندما قال إن "ماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية (...) لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه"، في إشارة واضحة إلى مقطع فيديو يعود تاريخه إلى مايو 2025، مما أثار توتراً جديداً في العلاقات الفرنسية الأمريكية.

جاءت تصريحات ماكرون خلال اليوم الأول من زيارة دولة رسمية إلى كوريا الجنوبية، حيث اختار الرئيس الفرنسي التعامل مع الأزمة بدبلوماسية، رافضاً الانجرار إلى مناكفات شخصية مع نظيره الأمريكي، وهو ما يعكس محاولة باريس الحفاظ على مستوى معين من البروتوكول الدبلوماسي رغم التصعيد اللفظي.

بركات يكشف سر تألق نجوم الأهلي مع المنتخب وتراجعهم مع النادي

وفي سياق منفصل لكنه لا يقل أهمية، تطرق ماكرون إلى الأزمة الإيرانية المتصاعدة، مؤكداً أن الحرب الدائرة حالياً في إيران لن تحل قضية البرنامج النووي الإيراني، ودعا بدلاً من ذلك إلى "مفاوضات معمقة" لإيجاد حل دائم للأزمة.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن "عملاً عسكرياً محدد الأهداف، حتى لو استمر لبضعة أسابيع فقط، لن يوفر حلاً دائماً للمسألة النووية"، محذراً من أن غياب الإطار الدبلوماسي قد يؤدي إلى تدهور الوضع مجدداً في غضون أشهر أو سنوات قليلة.

وتأتي تصريحات ماكرون في ظل استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير الماضي، والتي أسفرت حتى الآن عن آلاف القتلى والجرحى من الجانبين، فيما تواصل طهران الرد بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وتشهد المنطقة تصعيداً إضافياً مع استهداف إيران لما تصفه بـ"المواقع والمصالح الأمريكية" في عدة دول عربية، غير أن بعض هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالممتلكات المدنية، مما دفع الدول المستهدفة إلى إدانة هذه الهجمات والمطالبة بوقفها فوراً.

ويبدو أن موقف فرنسا الداعي للحل الدبلوماسي يعكس رؤية أوروبية أوسع تسعى لتجنب التصعيد العسكري في المنطقة، في وقت تواجه فيه العلاقات الأطلسية توترات متزايدة بسبب التصريحات المتبادلة بين القيادات السياسية على جانبي المحيط الأطلسي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...