مسرح الغد يحول رواية إبراهيم عبدالمجيد "أداجيو" إلى عرض مسرحي مؤثر
يقدم مسرح الغد بالعجوزة العرض المسرحي "أداجيو.. اللحن الأخير" إعداد وإخراج السعيد منسى، مستوحى من رواية "أداجيو" للكاتب الكبير إبراهيم عبد المجيد، وذلك من الخميس إلى الأحد في مستهل عروض مشروع "مسرحة الرواية" الذي ينفذه مسرح الغد بإشراف المخرج سامح مجاهد، ضمن المبادرات الفنية لقطاع المسرح برئاسة المخرج هشام عطوة.
يشارك في بطولة العرض نخبة من الفنانين المتميزين، منهم رامي الطمباري وهبة عبد الغني وجورج أشرف وبسمة شوقي ومحمد دياب وجنا عطوة وأحمد هشام وأمنية محسن، بينما تحمل أشعار العرض توقيع حامد السحرتي، وموسيقاه وألحانه من إبداع رفيق جمال، وديكوره من تصميم أحمد الألفي، وإضاءته لأبو بكر الشريف، وملابسه من تصميم نورهان سمير، والاستعراض من إعداد محمد بحيري.
تدور أحداث العرض في مدينة الإسكندرية العريقة، حيث تجسد قصة حب وفراق مؤثرة بين زوجين يحبان بعضهما البعض، فتصاب الزوجة وهي عازفة بيانو مشهورة بسرطان المخ في مراحله المتأخرة، لكن الزوج يبقى متشبثاً بأمل البقاء رغم تدهور حالتها الصحية، في مشاهد إنسانية تستكشف عمق المشاعر الإنسانية في مواجهة المحن.
يكشف معد ومخرج العرض السعيد منسى عن دوافعه لاختيار رواية "أداجيو" قائلاً أنه يبحث دائماً عن كل ما هو جديد، وأنه "غرق في المشاعر الإنسانية للرواية ولمسته فنياً وإنسانياً"، مؤكداً أن التحدي الأصعب له كان نقل عالم إبراهيم عبد المجيد للمسرح، وأنه من صدق إيمانه بالتجربة كان متشبث بهذا الحلم الذي راوده منذ ثلاث سنوات وتحقق أخيراً على خشبة مسرح الغد.
يوضح منسى أن "أداجيو" كلمة إيطالية تعني ببطء أو بتمهل، وتستخدم كمصطلح موسيقي يدل على أداء الحركة البطيئة في المقطوعة الموسيقية ورقصات الباليه، مما يضفي بعداً فنياً عميقاً على اختيار العنوان. ويكشف أنه حاول نقل أحداث الرواية بشكل سينمائي على خشبة المسرح للتعامل مع عامل الزمان والمكان، من خلال عناصر العرض المختلفة من ديكور وأزياء وإضاءة وموسيقى وتقنية الفيديو مابينج التي صممها مصطفى فجل.
حول مبادرة "مسرحة الرواية" يقول منسى أنها تستهويه دائماً، مشيراً إلى نجاحاته السابقة في هذا المجال، حيث قدم من قبل "الحب في زمن الكوليرا" لجابرييل جارسيا ماركيز والتي حصل من خلالها على جائزة أفضل مخرج وأفضل عرض من المهرجان القومي للمسرح عام 2022، كما قدم عروض "المنفى" و"النور" عن روايات بهاء طاهر، مؤكداً أن هذه المبادرة تركز على العوالم السحرية لفن الرواية وتتيح إلقاء الضوء على جيل من الكتاب العظام.
يكشف المخرج عن تطور رؤيته للعرض قائلاً: "في البداية لم أكن أرى أن العرض يحتاج إلى تواجد أغان فيه، ولكن في لحظة قررت أن أستعين بالأغاني لتعويض جزء من الدراما بالعرض، لتصبح الأغاني بناء أساسي في العمل ومن نسيجه الأصلي"، مشيداً بحماس أبطال العرض للمشاركة في التجربة، خاصة رامي الطمباري وهبة عبد الغني اللذين "تأثرا بكل المشاعر الإنسانية في الرواية"، معرباً عن سعادته بالتعاون مع فريق العمل الجاد الذي بذل جهداً كبيراً لإنجاح هذه التجربة الفنية المتميزة.


💬 التعليقات 0