تصعيد إسرائيلي يخرق هدنة غزة بقصف مدفعي وعمليات نسف واسعة

تصعيد إسرائيلي يخرق هدنة غزة بقصف مدفعي وعمليات نسف واسعة

شهد قطاع غزة تصعيداً إسرائيلياً حاداً أمس الأربعاء، حيث شن الجيش الإسرائيلي قصفاً مدفعياً مكثفاً وعمليات نسف واسعة استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في إطار خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر 2025، والذي من المفترض أن يضع حداً للأعمال العدائية بين الطرفين.

تركز القصف الإسرائيلي بشكل أساسي على المناطق الشرقية للقطاع، والتي تخضع حالياً لسيطرة الجيش الإسرائيلي، مع تصاعد ملحوظ في وتيرته مقارنة بالأسابيع الماضية. واستمر القصف المدفعي وإطلاق النار طوال ساعات النهار وحتى المساء، بالتزامن مع تحركات مكثفة للآليات العسكرية الإسرائيلية بمحاذاة ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي داخل غزة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، ويفصل بين مناطق سيطرته الكاملة والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.

في مدينة خان يونس، نفذ الجيش الإسرائيلي 3 عمليات نسف لمبانٍ ومنشآت داخل "الخط الأصفر" شرقي المدينة، تزامناً مع قصف مدفعي وإطلاق نار من الآليات والمروحيات. وطال القصف مناطق بني سهيلا والشيخ ناصر والتحلية شرقي المدينة، إضافة إلى قيزان رشوان وقيزان النجار جنوبيها، فيما أُطلقت قنابل إنارة فوق المناطق الشرقية، مما خلق حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين يعيشون في المناطق المجاورة.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

وفي وسط القطاع، قصفت المدفعية الإسرائيلية المناطق الشرقية لمخيم البريج ومدينة دير البلح، ضمن نطاق سيطرة الجيش الإسرائيلي، مما يشير إلى أن العمليات العسكرية لم تقتصر على منطقة واحدة، بل امتدت عبر محاور متعددة من القطاع المحاصر منذ سنوات.

وفي شمالي القطاع، استمر القصف المدفعي وإطلاق النار طوال اليوم تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة وشمال القطاع، فيما نفذ الجيش عملية نسف شرقي حي التفاح. وشمل القصف الأجزاء الشرقية من أحياء الزيتون والشجاعية والتفاح، إضافة إلى المناطق الشرقية لبلدة جباليا، وهي المناطق التي شهدت دماراً واسعاً في العمليات العسكرية السابقة.

وفي سياق متصل، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية نيرانها بكثافة تجاه خيام نازحين على ساحل مدينة غزة وشمالي القطاع، في خطوة تضيف بعداً جديداً للتصعيد الذي يستهدف حتى المدنيين النازحين الذين يفترض أنهم في مناطق آمنة نسبياً. ويواصل الجيش الإسرائيلي احتلال نحو 53 بالمئة من مساحة قطاع غزة شرقاً، ويفصلها عن باقي مناطق القطاع التي يُسمح للفلسطينيين التحرك فيها.

ولم تتضح على الفور أسباب هذا التصعيد المفاجئ، كما لم يصدر تعليق من الجيش الإسرائيلي بشأنه، مما يثير تساؤلات حول مدى التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، والذي يبدو أنه يتعرض لانتهاكات مستمرة تهدد استقراره وقد تؤدي إلى تجدد الأعمال العدائية على نطاق أوسع في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...