رئيس الاتحاد الإيطالي يستقيل بعد إخفاق المونديال الثالث على التوالي
فجرت خسارة المنتخب الإيطالي المدوية أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح يوم الثلاثاء الماضي، والتي حرمته من التأهل إلى كأس العالم 2026، أزمة حقيقية في الكرة الإيطالية، أسفرت عن استقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم جابرييل جرافينا، بعد فشل الأزوري في بلوغ المونديال للمرة الثالثة على التوالي.
وشهدت مباراة نهائي الملحق المؤهل لكأس العالم في عقر دار البوسنة والهرسك سقوط إيطاليا بطل أوروبا 2020، في ضربة قاسية لعشاق الكرة الإيطالية الذين اعتادوا رؤية منتخبهم في أهم البطولات العالمية. هذا الإخفاق الجديد يضاف إلى غياب إيطاليا عن مونديالي 2018 و2022، مما يعني أن جيلاً كاملاً من المشجعين الإيطاليين لم يشهد منتخبهم في كأس العالم منذ عام 2014.
ويتحمل جرافينا، الذي شغل أعلى منصب في الاتحاد الإيطالي لكرة القدم منذ أكتوبر 2018، المسؤولية المباشرة عن هذا الفشل المتكرر. ورغم نجاحه في قيادة المنتخب الإيطالي للفوز ببطولة أمم أوروبا 2020، إلا أن إخفاقه في التأهل لكأس العالم 2022 و2026 خلال فترة قيادته وضعه تحت ضغط شديد من الجماهير والإعلام الإيطالي.
وحضر اجتماع الأزمة الطارئ الذي عقده الاتحاد الإيطالي أبرز المسؤولين في الكرة الإيطالية، بينهم رئيس الدوري الإيطالي إزيو سيمونيلي، ورئيس الدوري الإيطالي B باولو بيدين، ورئيس الدوري الإيطالي C ماتيو ماراني، ورئيس رابطة الهواة جيانكارلو أبيتي، ورئيس اتحاد اللاعبين أومبرتو كالكانيو، ورئيس رابطة المدربين رينزو أوليفيري، في محاولة لإيجاد حلول جذرية للأزمة.
كما تتحمل إدارة جرافينا مسؤولية الاختيارات التدريبية المثيرة للجدل، حيث كان مسؤولاً عن تعيين لوتشيانو سباليتي وجينارو جاتوزو كمدربين رئيسيين في عامي 2023 و2025 على التوالي، وهي القرارات التي لم تحقق النتائج المرجوة وساهمت في تراجع مستوى الأداء الفني للمنتخب.
وأكد وزير الرياضة الإيطالي أندريا أبودي يوم الأربعاء الماضي ضرورة إحداث تغيير جذري، قائلاً: "من الواضح أن كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى إعادة بناء، ويجب أن تبدأ هذه العملية بتجديد قيادة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم"، في إشارة واضحة إلى ضرورة رحيل جرافينا وفريقه الإداري.
ولا تقتصر التغييرات المرتقبة على رحيل جرافينا فحسب، حيث من المتوقع أيضاً أن يغادر المدير الفني جينارو جاتوزو منصبه، وكذلك مدير المنتخب الأسطورة جيانلويجي بوفون، الذي انضم إلى قيادة الأزوري منذ صيف 2023. هذه التغييرات الجذرية تهدف إلى إعادة بناء المنتخب الإيطالي من الأساس وإعادته إلى مكانته التاريخية بين أقوى منتخبات العالم، استعداداً لبطولات مستقبلية.
ويأتي هذا الزلزال في الكرة الإيطالية كتأكيد على عمق الأزمة التي تمر بها، خاصة وأن إيطاليا تعتبر من القوى التاريخية في كرة القدم العالمية بأربعة ألقاب لكأس العالم وبطولتين لأمم أوروبا، مما يجعل غيابها المتكرر عن المونديال صدمة حقيقية تتطلب حلولاً استراتيجية طويلة المدى.


💬 التعليقات 0