بوتين وولي العهد السعودي يبحثان استقرار النفط وسط أزمة هرمز

بوتين وولي العهد السعودي يبحثان استقرار النفط وسط أزمة هرمز

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، محادثة هاتفية مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه سوق النفط العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

أعرب الجانبان خلال الاتصال عن الرضا بالمستوى العالي للتعاون الروسي السعودي المتعدد الأوجه الذي تم تحقيقه، والذي يتطور بطريقة ودية ومتبادلة المنفعة، مؤكدين أهمية العمل المشترك الجاري مع روسيا والسعودية في إطار تحالف أوبك بلس، لتحقيق استقرار سوق النفط العالمية في هذه الظروف الاستثنائية.

تناول الجانبان خلال المحادثات سبل تعزيز التعاون الثنائي والقضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أعربا عن قلق بالغ إزاء تدهور الوضع العسكري والسياسي في المنطقة، وسقوط ضحايا مدنيين، وتدمير البنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

في هذا السياق، كشف مصدران من أوبك+ أن التحالف سيدرس على الأرجح زيادة إضافية في إنتاج النفط عند اجتماع ثمانية من أعضائه يوم الأحد المقبل، وهي خطوة من شأنها أن تسمح للمنتجين الرئيسيين بزيادة الإنتاج في حال إعادة فتح مضيق هرمز، أهم ممر للنفط في العالم والمغلق حاليا بسبب الحرب.

اتفق التحالف في اجتماعه السابق في أول مارس الماضي، على زيادة متواضعة في الإنتاج قدرها 206 آلاف برميل يوميا لشهر أبريل، بعد أن أبقى مستوى الإنتاج دون تغيير في الربع الأول وسط مخاوف وقتها من تخمة في المعروض، ثم بدأت في ذلك التوقيت أيضا حرب إيران مما تسبب في تعطيل تدفقات النفط من أعضاء رئيسيين في الشرق الأوسط.

تسببت الحرب بعد مرور شهر في أكبر انقطاع لإمدادات النفط على الإطلاق، حيث خفضت دول كبرى من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك"، وهي السعودية والعراق والكويت والإمارات الإنتاج بسبب الإغلاق الفعلي شبه الكامل لمضيق هرمز وهو ممر عادة لما يزيد عن 20 بالمئة من تدفقات النفط العالمية.

سجلت أسعار الخام ارتفاعات حادة وقفزت لأعلى مستوى في أربع سنوات واقتربت من 120 دولارا للبرميل، وتسببت هجمات بطائرات مسيرة على روسيا في تعطل الإنتاج منها مما فاقم الموقف. وكان من المقرر أن يناقش اجتماع الأحد حصص إنتاج شهر مايو، لكن مع عدم وجود مؤشرات بعد على قرب إعادة فتح مضيق هرمز، يرجح أن تحالف أوبك+ سيوافق على زيادة لن يكون لها تأثير فوري يذكر على الإمدادات لكنها ستشير إلى الجاهزية لرفع الإنتاج بمجرد تمكن الناقلات من استئناف نقل الشحنات عبر المضيق.

قال أحد المصادر المطلعة على الأمر: "نحتاج إلى التحرك حتى ولو على الورق"، فيما لم ترد منظمة أوبك ولا السلطات في السعودية وروسيا بعد على طلبات للتعليق حول التفاصيل المحددة للقرارات المرتقبة في اجتماع الأحد.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...