قمة إماراتية قطرية تبحث مواجهة الاعتداءات الإيرانية وحماية الأمن الخليجي
استقبل الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الثلاثاء، أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في لقاء مهم جاء وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات الإيرانية المتزايدة على دول الخليج العربي.
وتركزت مباحثات القمة الثنائية حول تطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري وتداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، إلى جانب تأثيراته المدمرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي. وأكد الجانبان ضرورة التصدي للتحديات الأمنية المتنامية التي تواجه دول المنطقة.
وتطرق اللقاء بشكل مفصل إلى الاعتداءات الإيرانية الإرهابية المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة، والتي تستهدف بشكل ممنهج المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية. وناقش القائدان جهود البلدين المتواصلة في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما ومواطنيهما، مؤكدين عزمهما على مواجهة هذه التهديدات بكل حزم وعزيمة.
كما بحث الجانبان العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين وسبل تعزيز مختلف مسارات التعاون والعمل المشترك، بما يخدم الأولويات التنموية والمصالح المشتركة للبلدين، ويعود بالخير والازدهار على شعبيهما. وشدد القائدان على أهمية تكثيف التنسيق الاستراتيجي في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية.
وكان أمير دولة قطر قد بحث، أمس الاثنين، مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وملك الأردن عبد الله الثاني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وعقد الاجتماع الثلاثي في مدينة جدة، حيث ناقش القادة الجهود المبذولة لاحتواء التوترات في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وتناول اللقاء الثلاثي استمرار العدوان الإيراني على دول الخليج والمنطقة، وما يفرضه من تحديات متنامية على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بما في ذلك انعكاساته الخطيرة على إمدادات الطاقة العالمية واستقرار أسواقها. وتبادل القادة الثلاثة وجهات النظر حول أبرز القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق حيال مختلف المستجدات.
وتتزامن هذه التحركات الدبلوماسية المكثفة مع تصاعد التوترات الإقليمية، في ظل هجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة على دول خليجية منذ 28 فبراير الماضي، على خلفية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتبرر طهران هجماتها بأنها تستهدف قواعد أمريكية في المنطقة، واصفة إياها بـ"الرد العسكري" على الضربات الأمريكية الإسرائيلية.
إلا أن هذه الهجمات الإيرانية تسببت، بحسب التقارير الرسمية، في أضرار جسيمة بمنشآت مدنية في عدد من دول الخليج، شملت مطارات وموانئ ومباني سكنية، مما يؤكد الطبيعة العشوائية والإرهابية لهذه الاعتداءات التي تستهدف المدنيين الأبرياء وتهدد استقرار المنطقة بأكملها.


💬 التعليقات 0