نائب رئيس حزب المؤتمر: الضربات الاستباقية تؤكد انهيار البنية الإرهابية
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن النجاحات الأمنية المتتالية التي تحققها وزارة الداخلية في إحباط المخططات الإرهابية تمثل نموذجًا حاسمًا لقدرة الدولة على إدارة ملف مكافحة الإرهاب باحترافية عالية، مشددًا على أن هذه الضربات الاستباقية لم تعد مجرد إجراءات أمنية، بل استراتيجية متكاملة تستهدف تجفيف منابع الإرهاب وضرب بنيته التنظيمية والفكرية في آن واحد.
وأوضح فرحات، في بيان اليوم الأحد، أن القبض على القيادي الإخواني الهارب علي محمود محمد عبد الونيس، المحكوم عليه في قضايا إرهابية، يمثل اختراقًا نوعيًا داخل دوائر التنظيم، خاصة في ظل ما كشفته اعترافاته من معلومات دقيقة حول شبكات الدعم والتمويل والتحركات الخارجية، وهو ما يعكس حجم التورط والتشابك بين عناصر التنظيم الإرهابي وواجهاته المشبوهة خارج البلاد.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن ما ورد في التحقيقات بشأن استهداف منشآت سيادية وحيوية يكشف بوضوح طبيعة هذه الجماعات، التي لا تتورع عن المساس بأرواح المواطنين أو مقدرات الدولة. وأكد أن تلك المخططات تعكس عقلية تخريبية ممنهجة تسعى لنشر الفوضى وإرباك مؤسسات الدولة، لكنها تصطدم بيقظة أجهزة الأمن وكفاءة مؤسساتها في التصدي لهذه المحاولات اليائسة.
وشدد فرحات على أن حالة الانهيار المعنوي التي ظهرت على بعض عناصر التنظيم، وما أبدوه من اعترافات وندم، تعكس حقيقة فقدانهم لأي غطاء شعبي أو سياسي، بعد أن انكشفت أهدافهم الحقيقية أمام الرأي العام، وأصبحت ممارساتهم الإجرامية محل رفض قاطع من المجتمع، مؤكدًا أن هذا الانهيار يشير إلى تآكل البنية التنظيمية لهذه الجماعات من الداخل.
وأضاف أن استمرار نجاح الأجهزة الأمنية في تعقب العناصر الإرهابية داخل وخارج الحدود يوجه رسالة واضحة بأن الدولة تمتلك الأدوات والإمكانات اللازمة لحماية أمنها القومي بكل حسم، وأنها لن تسمح بأي تهديد يمس استقرارها أو يعرض حياة مواطنيها للخطر، مشيرًا إلى أن هذه النجاحات تأتي ثمرة لتطوير القدرات الأمنية والاستخباراتية للأجهزة المتخصصة.
وأكد فرحات أن تلاحم الشعب مع مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة والشرطة، يمثل الركيزة الأساسية في مواجهة الإرهاب، وأن هذا التلاحم يشكل حائط صد منيع أمام محاولات زعزعة الاستقرار. وأكد أن المعركة ضد هذه التنظيمات الإرهابية لن تتوقف إلا بالقضاء الكامل على جذورها وتجفيف مصادر دعمها وتمويلها من الداخل والخارج.
وختم نائب رئيس حزب المؤتمر بيانه بالتأكيد على أن الدولة ستواصل جهودها الحثيثة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وستستمر في تطوير استراتيجياتها الأمنية لضمان القضاء النهائي على هذه الظاهرة الإجرامية، مشددًا على أن الأمن والاستقرار خط أحمر لن تسمح الدولة بتجاوزه تحت أي ظرف من الظروف.


💬 التعليقات 0