ترام الإسكندرية يتصدر بوستر مهرجان الفيلم القصير في دورته الثانية عشرة
كشفت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير عن البوستر الرسمي للدورة الثانية عشرة من المهرجان، والذي من المقرر إقامتها خلال الفترة من 27 أبريل وحتى 2 مايو 2026، في حدث سينمائي ينتظره عشاق الفن السابع على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تصدر ترام الإسكندرية الشهير بوستر المهرجان لهذا العام، باعتباره أحد أبرز الرموز التراثية والثقافية للمدينة الساحلية العريقة. البوستر الذي صممه الفنان كيرلس مكسيموس، يقدم رؤية فنية مبتكرة تمزج بين الواقع والخيال، مما يعكس طبيعة الفن السينمائي وقدرته على تحويل الحقيقة إلى إبداع بصري.
يحمل ترام الإسكندرية في طياته تاريخاً طويلاً من الحكايات والذكريات، فقد شهد على مدار عقود طويلة حيوات وقصصاً وتغيرات عديدة، وظل جزءاً لا يتجزأ من ذاكرة المدينة وإيقاعها اليومي. ورغم اختفائه من المشهد الحضري للإسكندرية، إلا أنه لا يزال محفوراً في ذاكرة أهلها وزوارها كرمز أصيل للمدينة.
لا يكتفي تصميم البوستر باستحضار الترام كمجرد رمز بصري جمالي، بل يعيد تشكيل وتعريف علاقتنا به من خلال تقديمه كحامل لذاكرة المدينة وتفاصيلها اليومية الثرية. يظهر الترام في التصميم ككائن حي منفصل عن سياقه الواقعي المعتاد، معلقاً بين السماء والأرض في مشهد سريالي مذهل، وهو ما يجسد بشكل رمزي فكرة السينما التي تعيد خلق وصياغة الحقيقة من خلال الخيال والإبداع.
مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، الذي انطلق لأول مرة في عام 2015، أصبح حدثاً سينمائياً مهماً يُقام سنوياً في شهر أبريل بمدينة الإسكندرية التاريخية. يهدف المهرجان بشكل أساسي إلى إتاحة الفرصة أمام صُنّاع السينما الشباب والمبدعين لعرض أعمالهم السينمائية أمام الجمهور العريض، وتقديم منصة احترافية لتبادل الخبرات والأفكار الإبداعية.
تستعد إدارة المهرجان حالياً لإطلاق النسخة الثانية عشرة من هذا الحدث السينمائي المميز، والتي تأتي بعد سلسلة من إحدى عشرة دورة ناجحة حققت نجاحات متتالية على المستويين المحلي والإقليمي. هذه الدورات الناجحة أثمرت عن إنجاز مهم يتمثل في تأهل الأفلام الفائزة بجائزة هيباتيا الذهبية، الجائزة الكبرى للمهرجان، للترشح لجوائز الأوسكار العالمية.
يُذكر أن هذا التأهيل المباشر لجوائز الأوسكار بدأ اعتماده من النسخة الماضية للمهرجان، بعد اعتراف أكاديمية فنون وعلوم الصورة المتحركة، الجهة المسؤولة عن توزيع جوائز الأوسكار، بالمهرجان كأحد المهرجانات المؤهلة لهذا الشرف الكبير. هذا الاعتراف يضع مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير في مصاف المهرجانات السينمائية المهمة على الخريطة العالمية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبدعين العرب للوصول إلى المحافل الدولية.


💬 التعليقات 0