الحرس الثوري يستهدف المنطقة الصناعية ببئر السبع بصواريخ باليستية
أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف المنطقة الصناعية نئوت حوفاف في بئر السبع جنوب الأراضي المحتلة بصواريخ باليستية، مؤكداً أن هذه الهجمات جاءت رداً على استهداف منشآت إيرانية. وأسفر القصف عن أضرار جسيمة في المجمع الصناعي، مع اشتباه في حدوث تسرب لمواد خطرة من أحد المصانع.
زعمت هيئة البث العبرية وجود تسرب لمواد خطرة في مصنع بنائوت حوڤيڤ جراء القصف الصاروخي الإيراني، حيث وثقت عدسات إسرائيلية في المنطقة الواقعة في النقب تصاعد دخان أسود وكثيف من أحد المصانع إثر سقوط الصاروخ. وبعد إجراء معاينة ميدانية للموقع، قال مصدر في الجيش الإسرائيلي إن شظايا الصاروخ سقطت بين مصنعين في المركز الصناعي.
دفعت سلطات الاحتلال بطواقم الإطفاء والإنقاذ إلى مكان السقوط، متضمنة 3 طواقم مختصة بالمواد الخطرة إلى جانب قوات رصد ومراقبة من محطة بئر السبع، حيث بدأت بفحص مستوى الخطورة ونسبة تركز المواد في منطقة الإصابة. وتعمل الطواقم بشكل مباشر على مراكز التسرب بهدف احتواء الحادث وإغلاق الخزانات المتضررة، بالتوازي مع تنفيذ عمليات رصد متواصلة.
كإجراء احترازي، ونظراً لطبيعة الحادث، طُلب من عمال المصنع والمصانع المجاورة إخلاء المناطق المكشوفة والاحتماء داخل مبانٍ محصنة حتى انتهاء عمليات المعالجة الميدانية. من جهتها أفادت وزارة البيئة الإسرائيلية بتوجه طواقمها للتحقق والمساعدة عقب سقوط الصاروخ الإيراني قرب بئر السبع، بعدما كانت قد أكدت في وقت سابق عدم وجود أي خطر من تسرب مواد خطرة جراء الحريق.
أظهرت مقاطع الفيديو دماراً واسعاً في مركز "ناؤوت حوفيف" الصناعي قرب بئر السبع. والمنطقة الصناعية المستهدفة تُعد من أكبر المجمعات الكيميائية في صحراء النقب جنوب الاحتلال الإسرائيلي، وكانت قد نُقلت سابقاً من حيفا إلى الجنوب خشية استهدافها من حزب الله.
تقع مدينة بئر السبع جنوبي فلسطين المحتلة على بُعد 71 كيلومتراً جنوب غرب مدينة القدس، يحدها من الغرب قطاع غزة، ومن الشرق الأردن وجنوب البحر الميت ووادي عربة، ومن الشمال الخليل، ومن الجنوب خليج العقبة وصحراء سيناء. وهي من أكبر المدن الفلسطينية التاريخية التي وقعت تحت الاحتلال البريطاني سنة 1917، وشهدت تطورات صناعية كبيرة بعد الاحتلال الإسرائيلي.
تتركز في المنطقة الصناعية ببئر السبع منشآت تتعامل مع مواد شديدة السمية، أبرزها غاز الكلور المستخدم في التطهير والصناعات، والأمونيا المستخدمة في صناعة الأسمدة والتبريد، والأحماض المعدنية مثل حمض الكبريتيك. وفي حال حدوث تسريبات، فإن الخطر الأكبر يكمن في الاستنشاق والانفجارات الثانوية والتلوث البيئي طويل الأمد.
أكد المختصون عدم وجود تأثيرات على سكان غزة وسيناء من التسريبات المحتملة، نظراً لأن بئر السبع تبعد عن حدود غزة وسيناء مسافة تتراوح بين 35 إلى 50 كيلومتراً، وهي مسافة كافية لتشتت الغازات السامة وفقدانها لتركيزها قبل الوصول. كما أن الرياح السائدة في المنطقة غالباً ما تكون شمالية غربية، مما يدفع الأدخنة والغازات باتجاه عمق صحراء النقب بعيداً عن قطاع غزة وسيناء.


💬 التعليقات 0