إسلام آباد تستضيف مبادرة رباعية لإنهاء الصراع بالشرق الأوسط
أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن الاجتماع الوزاري الرباعي الذي استضافته إسلام آباد بمشاركة مصر والسعودية وتركيا، ناقش السبل الممكنة لإنهاء الحرب في المنطقة قريباً وبشكل مستدام، مؤكداً أن الحرب ليست في مصلحة أحد.
وخلال مؤتمر صحفي عقده، الأحد، دعا الوزير الباكستاني إلى عقد لقاء أمريكي إيراني في إسلام آباد، مشيراً إلى أنه أجرى محادثة هاتفية مع نظيره الصيني الذي أكد بدوره دعمه للمحادثات الأمريكية الإيرانية. وشدد على أن الجهود مستمرة لتحقيق السلام وإيجاد حل مستدام للحرب في المنطقة.
وأكد دار أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، موضحاً أن طهران وواشنطن عبرتا عن ثقتهما في باكستان لتسهيل المحادثات بينهما، مما يضع إسلام آباد في موقع الوسيط المحتمل لحل الأزمة الإقليمية.
وشارك في الاجتماع الرباعي الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، إلى جانب محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان، وهاكان فيدان وزير خارجية تركيا، والأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية السعودية.
وركز الاجتماع على مناقشة التصعيد العسكري الخطير بالمنطقة والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتحقيق التهدئة. وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الاجتماع بحث سبل تعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، والعمل على تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار كسبيل رئيسي لاحتواء الأزمة وتداعياتها الوخيمة على أمن واستقرار المنطقة.
كما تناول الاجتماع الجهود المبذولة في إطار الرباعية لخفض التصعيد واحتواء التوتر، وتشجيع تدشين مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق التهدئة وتجنيب المنطقة الانزلاق إلى حالة من الفوضى الشاملة.
وتبادل الوزراء التقييمات بشأن التداعيات الاقتصادية الوخيمة للتصعيد العسكري في المنطقة، وآثاره على الملاحة الدولية، وسلاسل الإمداد، والأمن الغذائي، فضلاً عن تداعياته على أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط ومصادر الطاقة، مما يعكس الطبيعة الشاملة للأزمة وضرورة إيجاد حلول عاجلة لها.
وتأتي هذه المبادرة الرباعية في إطار الجهود الدولية المتزايدة لاحتواء التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، خاصة مع تنامي المخاوف من انتشار الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي والعالمي، مما يجعل من الوساطة الدبلوماسية ضرورة حتمية لمنع المزيد من التدهور.


💬 التعليقات 0