مصر وتركيا وباكستان تبحث تنسيق جهودها لإنهاء الحرب بالمنطقة

مصر وتركيا وباكستان تبحث تنسيق جهودها لإنهاء الحرب بالمنطقة

عقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم الأحد، اجتماع ثلاثي مهم جمع وزراء خارجية مصر وتركيا مع رئيس وزراء باكستان، في إطار الجهود المشتركة لاحتواء الأزمات المتصاعدة في المنطقة. واستقبل محمد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، كلاً من الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية، حيث ركز اللقاء على تطورات التصعيد العسكري في المنطقة والسبل الكفيلة بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي.

واستهل رئيس الوزراء الباكستاني اللقاء بالإعراب عن تقديره العميق للقيادة الحكيمة للرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيداً بالدور البناء الذي تضطلع به مصر في خفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، وذلك جنباً إلى جنب مع الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس الجمهورية التركية. وأشاد شريف بالتنسيق المستمر بين القيادتين المصرية والتركية في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أهمية استثمار إمكانات وقدرات الدول الثلاث الإسلامية في لعب دور فعال في خفض التصعيد وإنهاء الحرب، مشدداً على ضرورة التحرك بشكل مشترك ومنسق لمنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة. ودعا شريف إلى تكثيف التعاون الثلاثي واستغلال النفوذ الدبلوماسي المشترك للدول الثلاث في التأثير على مجريات الأحداث الإقليمية.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

وشهد اللقاء استعراض ممثلي الدول الثلاث لجهودها في خفض التصعيد، والاتصالات المكثفة التي تجريها مع الأطراف الإقليمية والدولية لنقل الرسائل وفتح الباب أمام المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بشكل مباشر وتغليب الحوار والدبلوماسية. وتطرق المسؤولون إلى الآليات العملية التي يمكن من خلالها تفعيل الوساطة الجماعية لحل النزاعات المتفاقمة.

كما بحث اللقاء مستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية، حيث تبادل المسؤولون وجهات النظر والتقييمات بشأن مواقف الدول الثلاث من التطورات تجاه عدد من القضايا الإقليمية الحساسة. وتصدرت القضية الفلسطينية قائمة الملفات المطروحة باعتبارها لب الصراع في المنطقة، إلى جانب مناقشة جهود تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وامتدت المناقشات لتشمل الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث أعرب المجتمعون عن قلقهم البالغ من خطورة الاعتراف الإسرائيلي بصومالي لاند وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي. كما تناول الوزراء الأوضاع في منطقة جنوب آسيا بما في ذلك التطورات الراهنة في أفغانستان وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والدولي.

ويأتي هذا اللقاء الثلاثي في ظل تنامي التوترات الإقليمية وتعقد المشهد السياسي في الشرق الأوسط، مما يتطلب تنسيقاً أكبر بين القوى الإقليمية المؤثرة لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو صراعات أوسع نطاقاً. وتسعى الدول الثلاث من خلال هذا التعاون إلى تعزيز دورها كوسطاء فاعلين في حل الأزمات الإقليمية المختلفة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...