مخرجة فيلم "American Doctor": علينا تعزيز التواصل الإنساني مع الفلسطينيين
ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، تم عرض فيلم "American Doctor"، الذي يأخذنا في رحلة إنسانية من خلال قصص ثلاثة أطباء أمريكيين قرروا السفر إلى غزة للمشاركة في إنقاذ الأرواح خلال القصف الإسرائيلي. الفيلم، الذي أخرجه بوه سي تينج، يعرض تجارب الأطباء و
ضمن فعاليات مهرجان الجونة السينمائي، تم عرض فيلم "American Doctor"، الذي يأخذنا في رحلة إنسانية من خلال قصص ثلاثة أطباء أمريكيين قرروا السفر إلى غزة للمشاركة في إنقاذ الأرواح خلال القصف الإسرائيلي. الفيلم، الذي أخرجه بوه سي تينج، يعرض تجارب الأطباء وكيفية عودتهم إلى الولايات المتحدة للحديث عن تواطؤ حكومتهم في المجازر التي يتعرض لها المدنيون الفلسطينيون.
قررت بوه سي تينج، المخرجة السابقة في شبكة ABC نيوز، أن تستقيل من عملها وتستخدم مدخراتها لصناعة هذا الفيلم المهم. في حوار لها على هامش المهرجان، تحدثت عن إحباطها من صمت المؤسسات الصحفية تجاه ما يحدث في غزة، ووصفت كيف أن رؤية زملائها يتعرضون للاستهداف جعلها تبحث عن وسيلة جديدة للتعبير عن الوضع في فلسطين.
تقول بوه: "كان من الضروري أن نروي قصة الأطباء، فهم يمثلون المدخل الذي يمكن من خلاله إظهار بشاعة ما يحدث". ورغم التحديات الأمنية التي واجهتهم أثناء تصوير الفيلم، تمكنت بوه وفريقها من توثيق الحقيقة في ظل ظروف صعبة يعيشها زملاؤهم في غزة.
تستعرض المخرجة كيف أن العالم ينظر لكل طبيب من الأطباء الثلاثة بشكل مختلف بناءً على خلفيته، وتعتبر أن هذه الاختلافات تشكل قوة لهم أثناء عملهم معًا. "الفيلم ليس مجرد عرض لما يحدث في فلسطين، بل هو دعوة لفهم الدور الذي تلعبه الحكومة الأمريكية في هذا الصراع"، تضيف بوه.
تتحدث المخرجة أيضًا عن أهمية عرض الفيلم في مصر، قائلة إنه يحمل معنى خاصًا لمشاهدته في بلد يتقاسم تاريخًا عميقًا مع القضية الفلسطينية. وتعبر عن أملها في أن يتمكن الفيلم من فتح حوار إنساني حول القضية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية.
تؤكد بوه أن الصور العنيفة وحدها لن تغير القناعات، بل يتطلب الأمر التواصل الإنساني مع الفلسطينيين، مما يجعل الفيلم يركز على سرد القصص بأسلوب يلامس عواطف الجمهور. "الأطباء في غزة ليسوا مختلفين عن الأطباء في الولايات المتحدة، ونحن نثق بهم"، تقول بوه في إشارة إلى أهمية تقديم الصورة الإنسانية في سياق الصراع.
مع عرض الفيلم في أكثر من 150 دار سينما في الولايات المتحدة وكندا، تأمل بوه في أن تتجاوز ردود فعل الجمهور حدود التعاطف، مما يحثهم على اتخاذ خطوة نحو دعم القضية الفلسطينية.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0