النائب موسى: الغش الإلكتروني يهدد 700 ألف طالب ويجب تأمين الامتحانات بذكاء
أكد النائب محمد إبراهيم موسى، عضو مجلس الشيوخ، أن تأمين امتحانات الثانوية العامة والتوسع في المدارس اليابانية يمثلان ركيزة أساسية لبناء مستقبل الدولة. وخلال الجلسة العامة للمجلس برئاسة المستشار عصام فريد، شدد موسى على أهمية الانتقال من الحلول التقليدية إلى استراتيجيات تكنولوجية شاملة، تضمن تكافؤ الفرص وتدفع بالتطوير التعليمي إلى الأمام.
وحذر موسى من خطورة استمرار ظاهرة الغش الإلكتروني، التي تهدد حوالي 700 ألف طالب يتقدمون للامتحانات سنوياً في 2300 لجنة. وأشار إلى أن الاعتماد على العنصر البشري والرقابة التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة تقنيات الغش المتطورة، مما يستدعي ضرورة تطوير وسائل التأمين.
وأوضح موسى أن القانون رقم 205 لسنة 2020، رغم أهميته، يحتاج إلى "ظهير تقني" ومنظومة تأمين ذكية تسبق محاولات التلاعب، مشدداً على أن أي ثغرة في هذا المجال تضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بشكل خطير.
وفيما يتعلق بتجربة المدارس اليابانية، أشار موسى إلى أن الدولة تستهدف إنشاء 500 مدرسة تعتمد نظام "توكاتسو"، الذي يركز على الانضباط وبناء الشخصية. ورأى أن نجاح هذه التجربة لا يقاس بعدد المباني، بل بمدى كفاءة غرس الجوهر الياباني في نفوس الطلاب، ليكونوا قادرين على العمل الجماعي والإبداع.
كما انتقد موسى التفاوت الواضح في توزيع المدارس اليابانية، حيث تتركز في مناطق معينة دون غيرها. ووجه تساؤلاً للحكومة حول خطتها لضمان وصول هذا النموذج التعليمي المتميز إلى القرى والنجوع والمحافظات النائية، مؤكداً أن "العدالة التعليمية" تتطلب أن تكون الجودة متاحة لكل طالب مصري.
واقترح موسى ثلاثة محاور عاجلة تشمل تطوير منظومة تقنية حقيقية لتأمين الامتحانات، مراجعة صارمة لآليات الردع في قانون مكافحة الغش، بالإضافة إلى وضع خطة زمنية واضحة للتوسع الجغرافي العادل للمدارس اليابانية. وشدد على أن التعليم هو "شكل الدولة في المستقبل"، وأي تقصير في ضبط جودته أو نزاهته سيكبد الوطن أثماناً باهظة لسنوات عديدة قادمة.

💬 التعليقات 0