حياة 650 مريض كلى في غزة مهددة بسبب نقص حاد في الموارد الصحية
تواجه حياة 650 مريض كلى في قطاع غزة خطرًا حقيقيًا بسبب النقص الحاد في الموارد الصحية، مما يضعهم في وضع صحي بالغ الخطورة. المركز الفلسطيني للإعلام أشار إلى أن المستشفيات اضطرت لتقليص عدد جلسات الغسيل، مما يزيد من احتمالية حدوث مضاعفات صحية قد تؤدي إلى الوفاة.
النقص في جلسات الغسيل يتسبب في تراكم السموم والسوائل داخل أجسام المرضى، مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة الحموضة في الدم وضيق التنفس نتيجة تجمع السوائل في الرئتين. كما يعاني المرضى من تورم الأطراف وفقدان الشهية والإرهاق الشديد، مما يجعل الاستمرار في العلاج أمرًا حيويًا.
لا يمكن تجاهل الأزمة الحالية التي تهدد حياة مرضى الفشل الكلوي، حيث ترتبط بشكل وثيق بالتدمير المنهجي الذي تعرضت له المنظومة الصحية في غزة منذ السابع من أكتوبر 2023. الهجوم العسكري الإسرائيلي أدى إلى خروج العديد من المستشفيات والمراكز الطبية عن الخدمة، مما أثر سلبًا على قدرة المرضى على الحصول على الرعاية اللازمة.
حاليًا، 18 من أصل 36 مستشفى، و82 من أصل 145 مركزًا للرعاية الصحية الأولية، و194 من أصل 360 نقطة طبية لا تزال خارج الخدمة، مما يزيد من تعقيد الوضع الصحي. هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها المرضى، الذين يحتاجون إلى موارد طبية ضرورية مثل المولدات الكهربائية وقطع الغيار والمعدات الطبية.
الوضع الإنساني لمرضى الفشل الكلوي يزداد سوءًا مع تدهور الظروف المعيشية، حيث يضطر العديد منهم لقطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام للوصول إلى مراكز الغسيل. كما تتسبب الأوضاع الراهنة في تفشي الجوع وسوء التغذية، مما يزيد من تدهور حالتهم الصحية ويعرضهم لمخاطر أكبر.
نقص المياه الصالحة للشرب يمثل تحديًا إضافيًا، حيث يحرم المرضى من أحد أهم مقومات الرعاية الصحية. في الوقت نفسه، لا يزال العديد من المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الكلى خارج القطاع محرومين من السفر، مما يزيد من تعقيد وضعهم الصحي وتهديد حياتهم بشكل كبير.

💬 التعليقات 0