حكومة الاحتلال توافق على إنشاء 576 وحدة استيطانية جديدة بالضفة الغربية
في خطوة جديدة تعكس تصعيد الأنشطة الاستيطانية، وافق المجلس الأعلى للتخطيط والبناء الاستيطاني، اليوم الأربعاء، على إنشاء 576 وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية. القرار يشمل أيضاً موافقة على بناء مبنى بمساحة 1000 متر مربع لمدرسة "شافيه حبرون" الدينية، في خطوة تثير القلق في الأوساط الفلسطينية والدولية.
القرار جاء دون الحاجة إلى موافقة البلدية، وهو ما يمثل سابقة لم تحدث منذ عقود. وبالإضافة إلى ذلك، تمت الموافقة على طلب تخطيط عمراني لإنشاء 456 وحدة استيطانية جديدة، حيث تم تخصيص 120 وحدة سكنية في مستوطنة كارني شومرون.
يأتي هذا القرار بعد يوم واحد من إعلان وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن إلغاء "اتفاقيات الخليل" في جنوب الضفة الغربية، وهو ما يعني سحب صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل ونقلها إلى السلطات الإسرائيلية.
القناة 14 الإسرائيلية أفادت بأن سموتريتش استغل الإعلان عن إقامة مستوطنة "دوران" في الخليل ليكشف عن الانتهاء من سحب جميع صلاحيات التخطيط والبناء الممنوحة لبلدية الخليل بموجب الاتفاقية، وهو ما يمثل تغييراً جذرياً في السيطرة على المنطقة.
وفقاً لمكتب سموتريتش، فإن هذا القرار يعني أن سلطات التخطيط والبناء في الخليل، بما في ذلك المواقع المقدسة مثل الحرم الإبراهيمي، لم تعد تحت سيطرة بلدية الخليل، بل أصبحت تحت المسؤولية الإسرائيلية، مما يزيد من تعقيد الوضع القائم.
من جانبها، حذرت الرئاسة الفلسطينية من "خطورة الخطوة" التي أعلنها سموتريتش، معتبرة أنها تمس الوضع السياسي والقانوني لمدينة الخليل، وتتنافى مع الاتفاقيات الثنائية الموقعة بهذا الشأن.
الرئاسة أكدت في بيان لها أن هذه الخطوات الأحادية الجانب مرفوضة ومدانة، وتعتبر انتهاكاً للاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي، فضلاً عن كونها تخالف الشرعية الدولية والقانون الدولي الذي يمنع المساس بالوضع القائم لأرض دولة فلسطين تحت الاحتلال.

💬 التعليقات 0