49% من الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل بدون لوائح اتهام

49% من الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل بدون لوائح اتهام

كشف نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صدر اليوم الأربعاء، أن 49% من الأسرى في سجون إسرائيل محتجزون دون لوائح اتهام، مما يعكس اتساعاً غير مسبوق في الاعتقال التعسفي الذي ينتهك القانون الدولي الإنساني.

وأوضح نادي الأسير، الذي يعمل كجهة غير حكومية، أن هؤلاء الأسرى يندرجون تحت تصنيفات مختلفة، بما في ذلك المعتقلون كـ "مقاتلين غير شرعيين" والمعتقلون الإداريون. وكشف البيان أن إدارة السجون الإسرائيلية قد اعترفت، حتى مطلع يونيو الجاري، باحتجاز 1316 معتقلاً تحت بند "مقاتلين غير شرعيين"، غالبيتهم من قطاع غزة، بالإضافة إلى معتقلين من لبنان وسوريا.

وأشار النادي إلى أن حملات الاعتقال بحق سكان غزة لم تتوقف حتى بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر الماضي، مما يؤكد استمرار السياسات الإسرائيلية في الاعتقال الجماعي والاستهداف الممنهج للسكان.

وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل بدأت حرباً ضد غزة في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وجرح ما يزيد عن 173 ألف آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء. وعلى الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، تستمر الاعتداءات الإسرائيلية، حيث تم استشهاد 997 فلسطينياً وإصابة 3152 آخرين، مع منع إدخال المساعدات الإنسانية.

نادي الأسير أكد أن احتجاز الأسرى يتم بموجب ما يسمى قانون "المقاتل غير الشرعي"، الذي يُعتبر أداة قانونية لفرض احتجاز مفتوح دون ضمانات العدالة الأساسية. وأشار إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية تواصل منح الشرعية لهذه السياسات، مما يُظهر تواطؤ النظام القضائي في ترسيخ انتهاكات حقوق الأسرى.

وحذر النادي من أن الأوضاع داخل السجون منذ بدء الحرب على غزة تُعد تحولاً خطيراً، حيث تحولت هذه المراكز إلى "شبكات منظمة للتعذيب والإذلال". كما أفاد بأن أكثر من 100 أسير فلسطيني استشهدوا داخل السجون نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، بينما تم الإعلان عن هوية 90 منهم فقط، بينهم 52 من غزة.

في ختام البيان، جدد نادي الأسير دعوته للأمم المتحدة والدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية للتحرك الفوري للضغط على إسرائيل من أجل الإفراج عن المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...