تصاعد الهجمات في البحر الأسود: 570 سفينة تعرضت لضربات منذ بداية العام
كشف تقرير حديث عن تصاعد حاد في الهجمات على السفن في البحر الأسود، حيث تعرضت أكثر من 570 سفينة لضربات منذ بداية هذا العام. هذا الأمر يعكس المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين في قطاع النقل البحري، حيث تجاوز عدد الوفيات بين البحارة في هذه المنطقة حصيل
كشف تقرير حديث عن تصاعد حاد في الهجمات على السفن في البحر الأسود، حيث تعرضت أكثر من 570 سفينة لضربات منذ بداية هذا العام. هذا الأمر يعكس المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين في قطاع النقل البحري، حيث تجاوز عدد الوفيات بين البحارة في هذه المنطقة حصيلة الوفيات المسجلة في مضيق هرمز.
وأوضح التقرير أن عدد السفن المستهدفة في الربع الثالث من العام بلغ نحو 387 سفينة، بمعدل يزيد عن 4 سفن يوميًا، مما يعكس تصاعد نشاط الهجمات بشكل ملحوظ خلال فترة ثلاثة أشهر من يوليو حتى سبتمبر.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا التصاعد جاء بعد حملة استهداف أوكرانية للسفن المرتبطة بروسيا، في وقت تكثف فيه موسكو هجماتها ضد السفن التي تبحر إلى الموانئ الأوكرانية. وتبين تقديرات شركة "أمبري" المتخصصة في المعلومات والمخاطر البحرية أن روسيا كانت مسؤولة عن حوالي 90% من تلك الهجمات، باستخدام الطائرات المسيرة والمسيّرات البحرية المحملة بالمتفجرات.
ولم تكن التداعيات محصورة بالمياه المحيطة بأوكرانيا وروسيا فقط، بل امتدت لتشمل مناطق بحرية تابعة لرومانيا وبلغاريا، العضوين في حلف شمال الأطلسي. وفي حادثة جديدة، تعرضت السفينة "خوريف" التي ترفع علم جزر القمر لهجوم بطائرة مسيرة قبالة سواحل مدينة كونستانتسا الرومانية، مما أسفر عن انقلابها ومقتل أحد البحارة وفقدان 3 آخرين.
هذا التصاعد في الهجمات أدى إلى تراجع حاد في حركة السفن المتجهة إلى موانئ أوديسا الكبرى، حيث استقبلت أقل من 10 سفن خلال الشهر الماضي مقارنة بنحو 400 سفينة في يوليو. ووصف ملاك السفن الرحلات إلى الموانئ الأوكرانية بأنها تقترب من "الانتحار" في ظل استمرار هذه الهجمات.
في خضم هذه الأوضاع المتوترة، ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب للسفن العاملة في البحر الأسود، مما يزيد من الأعباء المالية على شركات الشحن، بالإضافة إلى المخاطر المباشرة التي تواجه الأطقم البحرية أثناء عملهم في هذه الظروف الصعبة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0