استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية ترتفع 500% خلال يونيو
شهدت استثمارات الأجانب في أدوات الدين المحلية بالسوق الثانوية زيادة ملحوظة بلغت 500% خلال شهر يونيو، مما يعكس عودة الاستقرار إلى الأسواق بعد فترة من التوترات الجيوسياسية. حيث واصلت الاستثمارات الأجنبية نموها للشهر الثالث على التوالي، ما يبرز جاذبية السوق للمستثمرين الدوليين.
وفقاً للبيانات الصادرة عن البورصة، بلغت إجمالي مشتريات الأجانب في أدوات الدين المحلية 362.2 مليار جنيه، أي ما يعادل 7.3 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 57.7 مليار جنيه في مايو الماضي، و106.7 مليار جنيه في أبريل.
يقول محمود نجلة، المدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت والمعادن بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، إن توقف الحرب في الشرق الأوسط كان له أثر كبير في عودة الأجانب للاستثمار. فقد أدى النزاع الأمريكي الإيراني في وقت سابق إلى خروج كبير للاستثمارات، حيث بلغت التخارجات في نهاية مارس 239.5 مليار جنيه.
مع هدوء الأوضاع، بدأت الاستثمارات الأجنبية تتدفق مرة أخرى إلى أدوات الدين المحلية، حيث كانت تلك الأدوات تتمتع بجاذبية عالية قبل اندلاع النزاع بفضل العوائد المرتفعة.
في سياق متصل، تراجعت أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر، حيث سجل الدولار 49.10 جنيه بعد أن كان قد قفز إلى 54 جنيهاً تحت ضغوط خروج الأجانب من السوق. ويؤكد نجلة أن الجنيه من المتوقع أن يشهد ارتفاعاً في الفترة المقبلة، في ضوء مرونة سعر الصرف وزيادة تدفقات الاستثمارات.
كما أشار إلى أن تحسن سعر الصرف ليس مرتبطاً فقط بعودة الاستثمارات في أدوات الدين، بل يشمل أيضاً زيادة التدفقات من قطاع السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج. وتتوقع الحكومة حصول مصر على شريحة جديدة من قرض صندوق النقد الدولي، مما قد يعزز من الاستقرار المالي.
أخيراً، من المتوقع أن يعود سعر صرف الدولار إلى مستويات ما قبل الحرب، حول 47 جنيهاً، مما يعكس التفاؤل بشأن استقرار الاقتصاد المصري في المرحلة القادمة.

💬 التعليقات 0