أنا مش بخيل.. بحوش عشان أشوف : قصة كفاح «النقاش الصغير» جلال من 5 جنيه بابا غنوج و5 عيش لحلم العملية
في مشهد بسيط داخل منطقة المقطم، جلس شاب لم يتجاوز 18 عاما على الأرض، يتناول إفطاره المتواضع: رغيف عيش وكيس بابا غنوج، لكن خلف هذا المشهد كانت تختبئ قصة كفاح مؤثرة لشاب اسمه «جلال»، الذي تحول في لحظات إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي.
جلال، القادم من كفر الشيخ بحثا عن لقمة عيش بالحلال، لم تكن رحلته سهلة، بل اصطدم بظروف قاسية بدأت بإصابته أثناء عمله في النجارة عام 2021، بعدما تسبب خطأ من أحد زملائه في انفصال شبكية عينه، ليدخل بعدها في سلسلة عمليات جراحية لم تكلل بالنجاح، ولا يزال في حاجة إلى عملية جديدة بتكلفة أكبر.
ورغم صغر سنه، اضطر جلال لترك التعليم لمساعدة أسرته، فهو الابن الأكبر بين 4 أشقاء، ووالده يعمل مزارعا. تنقل بين أكثر من مهنة، من النجارة إلى الحلاقة، حتى استقر به الحال منذ 4 أشهر في مهنة النقاشة بالمقطم، ليبدأ فصلًا جديدا من الكفاح.
القصة بدأت بمقطع فيديو عفوي صوره صديقه «وليد» على سبيل المزاح، حين وصفه بـ«البخيل» لاكتفائه بطعام بسيط، لكن رد جلال كان صادمًا ومؤثرا:
«أنا مش بخيل.. أنا بحوش من قوتي عشان أعمل عملية في عيني، من غير ما أحمل أهلي عبئي».
وأوضح جلال أن يوميته تتراوح بين 200 إلى 300 جنيه، وهو ما يدفعه لتوفير كل جنيه من أجل استكمال علاجه، مؤكدا أنه يحلم بأن يصبح صاحب صنعة قادرة على إعالته ومساندة أسرته.
الفيديو، الذي لم يكن مخططا له، لاقى انتشارا واسعا وتعاطفا كبيرا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أطلقوا عليه لقب «النقاش الصغير»، وبدأت دعوات لمساعدته في استكمال علاجه.
ورغم الألم والظروف، لا يزال جلال متمسكا بالأمل، مؤمنا بأن «الشقا هو الطريق الوحيد للستر»، ومواصلا رحلته في الكفاح بعزيمة تفوق سنه.


💬 التعليقات 0