مخطط إسرائيلي يهدد عزل شمال رام الله عن جنوبها عبر إعادة فتح شارع 463
أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، عن وجود مخطط إسرائيلي يهدف إلى إعادة فتح شارع 463 أمام حركة المستوطنين، مما قد يؤدي إلى عزل 8 قرى وحيين سكنيين كبيرين في شمال محافظة رام الله والبيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة. وأوضح
أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، عن وجود مخطط إسرائيلي يهدف إلى إعادة فتح شارع 463 أمام حركة المستوطنين، مما قد يؤدي إلى عزل 8 قرى وحيين سكنيين كبيرين في شمال محافظة رام الله والبيرة، وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأوضحت الهيئة في بيانها أن تقارير إعلامية إسرائيلية كشفت عن مساع داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لتسهيل فتح هذا الشارع، الذي يعتبر شرياناً حيوياً يفصل بين شمال وجنوب رام الله والبيرة.
وحسب المعطيات المكانية التي قدمتها الهيئة، فإن إعادة فتح الطريق أمام المستوطنين سيؤدي إلى عزل العديد من القرى والعمارات السكنية الكبرى، مما سيجبر عشرات الآلاف من الفلسطينيين على استخدام طريق بديل قديم بالقرب من مخيم الجلزون.
ومما يزيد من تعقيد الوضع، أن الطريق البديل يعاني من ازدحام مروري خانق، مما يجعل تنقل الفلسطينيين بين شمال وجنوب رام الله أكثر صعوبة في ظل هذه الظروف الجديدة.
ولم تعتبر الهيئة إعادة فتح شارع 463 خطوة منفصلة، بل ربطتها بسياق أوسع من التغييرات التي تشهدها محافظة رام الله والبيرة، مشيرة إلى شبكة "الطرق الصينية" التي أنشأتها بلدية رام الله لتخفيف الازدحام.
وحذرت الهيئة من أن هذه الطرق قد تتحول إلى جزء من واقع مروري جديد يعيد توزيع حركة السكان والمركبات بما يتماشى مع الترتيبات الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة، مما يعكس الوضع المتدهور الذي تعاني منه المحافظة بفعل الاحتلال.
يُذكر أن شارع 463 يعود تاريخه إلى عام 1994، حيث تم شقه لربط مستوطنتي "بيت إيل" و"دوليف". ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية عام 2000، تم منع المستوطنين والفلسطينيين من استخدام أجزاء من الطريق، لكن الضغط المتزايد من المستوطنين لإعادة فتحه شهد تصاعداً في الأشهر الأخيرة.
تجسد ذلك في تنظيم مسيرات لجماعات استيطانية على أجزاء من الطريق، حيث تم رفع الأعلام الإسرائيلية وإقامة فعاليات قرب المواقع الفلسطينية، بتنسيق أو حماية من قوات الجيش الإسرائيلي، ما يضاعف من معاناة الفلسطينيين ويزيد من حدة التوتر في المنطقة.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0