الدولار يرتفع 4 قروش لـ54.50 جنيه قبل اجتماع المركزي الحاسم

الدولار يرتفع 4 قروش لـ54.50 جنيه قبل اجتماع المركزي الحاسم

ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنحو 4 قروش جديدة خلال حركة تعاملات اليوم الخميس 2 أبريل 2026، وذلك قبل ساعات من اجتماع البنك المركزي لحسم مصير أسعار الفائدة، ليسجل بنك مصر حوالي 54.50 جنيهاً للبيع، بعد الارتفاع لمستويات كبيرة في المعاملات الأخيرة، بينما سجل 54.40 جنيهاً للشراء.

وشهدت باقي البنوك الكبرى أسعاراً متقاربة، حيث سجل البنك الأهلي 54.29 جنيهاً للشراء و54.43 جنيهاً للبيع، بينما استقرت أسعار البنك التجاري الدولي وبنك القاهرة والبنك العربي الأفريقي عند 54.40 جنيهاً للشراء و54.50 جنيهاً للبيع. وتهدف متابعة هذه الأسعار إلى تمكين القراء من متابعة السعر بدقة وشفافية، سواء لعمليات الشراء والبيع أو للتحويلات المالية والاستثمارات الصغيرة والكبيرة.

شهد سوق الصرف موجة صعود قوية للدولار تخطت الـ54 جنيهاً في بعض البنوك الأيام الماضية مسجلاً ارتفاعاً يقترب من 8% خلال فترة قصيرة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مختلف الأسواق، خاصة الذهب والبورصة. هذه التحركات تعكس حالة من الترقب والقلق لدى المستثمرين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية المحلية والتحديات العالمية.

وزارة الكهرباء تحذر من غرامة 7% على فواتير مارس المتأخرة

يقول الدكتور محمد رضا خبير أسواق المال أن ارتفاع الدولار بهذا الشكل السريع يشير إلى فجوة واضحة بين العرض والطلب على العملة الأجنبية، فمع زيادة فاتورة الاستيراد التي تتجاوز 80 مليار دولار سنوياً، مقابل موارد دولارية محدودة، يصبح الضغط على الجنيه أمراً طبيعياً. كما أن خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة خلال الفترات الماضية ساهم في تقليل السيولة الدولارية داخل السوق.

تشير التقديرات إلى أن كل ارتفاع جنيه واحد في سعر الدولار يضيف أعباء كبيرة على الموازنة العامة، خاصة في بند خدمة الدين وسداد الالتزامات الخارجية، وهو ما يزيد من حساسية الاقتصاد تجاه تحركات العملة. وأضاف رضا أن ارتفاع الدولار يؤدي بشكل مباشر إلى صعود أسعار الذهب في السوق المحلي، حتى مع استقرار الأسعار عالمياً، فقد شهدت أسعار الذهب زيادات تتراوح بين 10% و15% خلال فترات قصيرة، مدفوعة بارتفاع سعر الصرف وزيادة الإقبال على المعدن الأصفر كملاذ آمن.

أكد رضا أن البورصة المصرية تتعرض لضغوط ملحوظة نتيجة ارتفاع الدولار، حيث يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج على الشركات، خاصة التي تعتمد على استيراد المواد الخام. كما تتراجع شهية المستثمرين في بعض القطاعات بسبب المخاوف من تآكل الأرباح. ورغم ذلك، قد تستفيد بعض الشركات المصدرة من ارتفاع الدولار، حيث تزداد قدرتها التنافسية وتتحسن إيراداتها بالعملة المحلية، لكن بشكل عام، يظل تأثير الدولار على البورصة مختلطاً.

نوه الدكتور محمد رضا إلى أنه من المتوقع أن تستمر حالة التذبذب في الأسواق خلال الفترة القادمة، مع احتمالات استمرار الدولار في مستويات مرتفعة قد تقترب من 55 جنيهاً إذا استمرت الضغوط الحالية. وفي المقابل، من المرجح أن يواصل الذهب صعوده مدعوماً بسعر الصرف، بينما ستظل البورصة رهينة الأوضاع الاقتصادية وثقة المستثمرين.

استقرار الأوضاع يتطلب زيادة تدفقات النقد الأجنبي، سواء من خلال السياحة أو الاستثمارات أو تحويلات العاملين بالخارج، إلى جانب استمرار السياسات النقدية الهادفة إلى احتواء التضخم. وحتى يحدث ذلك، ستظل الأسواق في حالة ترقب، مع ارتباط وثيق بين حركة الدولار وباقي المؤشرات الاقتصادية.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...