صناعة السيارات الألمانية تواجه تحديات كبيرة تطالب بإصلاحات جذرية

صناعة السيارات الألمانية تواجه تحديات كبيرة تطالب بإصلاحات جذرية

أكدت رابطة صناعة السيارات الألمانية على ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في القطاع لمواجهة التحديات الراهنة، بما في ذلك خفض التكاليف والعمالة، وسط الجدل المتصاعد حول خطط التقشف.

وفي تصريحاتها، أشارت رئيسة الرابطة، هيلدجارد مولر، إلى أهمية تنفيذ مزيد من الإصلاحات والتعديلات في ظل المشكلات الحادة التي تواجه مواقع الإنتاج. وأوضحت أن الشركات ملزمة بضمان قدرتها التنافسية ونموذج أعمالها، مما يستدعي ضبط التكاليف، وهو ما قد يتضمن، للأسف، تعديلات في العمالة.

وأشارت مولر إلى أن اتخاذ مثل هذه القرارات يعد أمراً صعباً، ويجب أن يتم بالتعاون مع جميع الأطراف المعنية، محذرة من أن إنكار الحاجة للتحرك ليس خياراً قابلاً للتطبيق. واعتبرت أن هذا التصرف يعد قصير النظر وغير اجتماعي، نظراً لتداعياته المحتملة.

فيما يتعلق بالوظائف في القطاع، أكدت أن الواقع يفوق التوجهات السياسية، مما يهدد فرص العمل بشكل متزايد. وأشارت إلى ضرورة فتح مواقع الإنتاج أمام الشركات المصنعة الأجنبية، حيث أن كل مصنع يُحافظ عليه في ألمانيا يعني الحفاظ على فرص العمل.

تتزايد الأزمات في القطاع مع تزايد الخلافات حول ساعات العمل وبرامج التقشف، حيث دعت نقابة "آي جي ميتال" إلى يوم تحرك على مستوى ألمانيا في جميع مواقع شركة فولكس فاجن، بينما يعقد مجلس الإشراف في الشركة اجتماعاً لبحث إجراءات خفض محتملة للعمالة.

وبحسب تقارير، تعتزم فولكس فاجن تشديد برنامجها للتقشف، مما قد يؤدي إلى إلغاء نحو 100 ألف وظيفة على مستوى العالم، وهو ضعف العدد الذي كان مخططاً له سابقاً. كما تواجه أربعة مصانع تابعة للمجموعة في ألمانيا خطر الإغلاق بحلول عام 2034.

يُذكر أن عشرات الآلاف من العاملين في شركة مرسيدس-بنز قد تظاهروا بالفعل احتجاجاً على خطط الشركة للتقشف، في مشهد يعكس القلق المتزايد في القطاع حول مستقبل الوظائف والإنتاج.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...