طاجيكستان تحذر من زيادة الطلب على مياه الشرب بنسبة 25% بحلول 2050

طاجيكستان تحذر من زيادة الطلب على مياه الشرب بنسبة 25% بحلول 2050

أكد الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان خلال كلمته في المؤتمر الدولي الرابع حول "المياه من أجل التنمية المستدامة 2018-2028"، الذي عُقد في العاصمة دوشنبه، أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بالمياه والتغير المناخي. وشدد على ضرورة تسريع العمل المشترك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في هذا المجال.

وأوضح رحمان أن المؤتمر يمثل منصة دولية هامة لتجميع الجهود وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، مشيدًا بالمشاركة الواسعة من حكومات ومنظمات دولية ومؤسسات مالية وعلماء ومنظمات المجتمع المدني. وأكد أن بلاده قامت خلال السنوات الماضية بدمج قضايا المياه ضمن أجندة التنمية الدولية من خلال مبادرات مدعومة من الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشار الرئيس الطاجيكي إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي استضافته طاجيكستان وهولندا في 2023 أبرز الحاجة الملحة لتسريع الالتزامات الدولية بشأن المياه. وأكد أن "عملية دوشنبه للمياه" تهدف إلى إنشاء منصة دولية شاملة تجمع الحكومات وأصحاب المصلحة لتنفيذ هذه الالتزامات.

وحذر رحمان من التحديات الخطيرة التي تواجه العالم في مجال المياه، حيث يعاني مليارات الأشخاص من نقص حاد في مياه الشرب الآمنة، كما يتوقع أن يرتفع الطلب العالمي على مياه الشرب بنسبة 25% بحلول عام 2050، مما يتطلب تحسين كفاءة إدارة الموارد المائية.

وأضاف أن التحضر والصناعات الخضراء وزيادة إنتاج الغذاء ستزيد من الضغط على الموارد المائية، مشددًا على ضرورة التحول نحو تقنيات موفرة للمياه. كما لفت إلى أن تداعيات التغير المناخي مثل الجفاف والفيضانات وذوبان الأنهار الجليدية تعقد الأزمة المائية عالميًا.

وذكر رحمان أن طاجيكستان اتخذت خطوات وطنية لمواجهة تحديات المياه، بما في ذلك اعتماد استراتيجية وطنية حتى عام 2040. كما تسعى الحكومة إلى ضمان حصول 90% من السكان على مياه مركزية بحلول عام 2040 وزيادة الرقمنة في إدارة الموارد المائية.

وفي ختام كلمته، أعلن عن تأسيس "جائزة المياه الدولية لرئيس جمهورية طاجيكستان" لتعزيز دبلوماسية المياه ودعم التعاون الدولي في هذا المجال. ودعا المجتمع الدولي إلى التعامل مع قضايا المياه كمسؤولية جماعية لضمان مستقبل الأجيال القادمة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...