رواية "الليالي هادئة في طهران" تتألق في القائمة القصيرة للبوكر الدولية 2026
تواصل الأدب العالمي إبهار عشاقه، حيث تم ترشيح رواية "الليالي هادئة في طهران" للكاتبة الألمانية ذات الأصول الإيرانية، شيدا بازيار، إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر الدولية لعام 2026. الرواية، التي تُرجمت إلى الإنجليزية على يد روث مارتن، تأخذ القراء في رحلة عبر أربعة عقود من الزمان، موثقة مصير عائلة إيرانية في خضم الثورة والمنفى والعودة إلى الوطن.
ولدت شيدا بازيار عام 1988، ودرست الكتابة في مدينة هيلدسهايم شمال ألمانيا. تعتبر "الليالي هادئة في طهران" إحدى روايتيها، حيث حققت شهرة واسعة وحصدت العديد من الجوائز الأدبية، منها جائزة المدونات الأدبية وجائزة "أولا هان" المخصصة لدعم الكتاب الشباب. كما نالت روايتها السابقة "أخوات في السلاح" تقديرًا كبيرًا في الأوساط الأدبية.
تتميز الرواية بتعدد الأصوات السردية، حيث يروي كل جيل من أفراد العائلة تجربته الخاصة، مما يُضفي طابعًا فريدًا على السرد. وتتناول الرواية قضايا الهوية والانتماء، وتطرح تساؤلات حول ما حدث بعد الثورة الإيرانية، وكيف تؤثر التحولات السياسية والاجتماعية على حياة الأفراد.
وصف لجنة جائزة البوكر الدولية الرواية بأنها "عمل تنبض صفحاته بعلاقات التضامن والخيانة، وبمشاعر الألم والفكاهة في آن واحد"، مؤكدة أنها تقدم تجربة إنسانية عميقة من خلال تتبع دورات المنفى والعودة. كما تبرز الرواية الأمل المستمر لدى أبناء الجيل الجديد، الذين يعيشون بين وطن مفقود ووطن يتشكل باستمرار.
أشارت الناقدة الأسترالية رودهه كوان إلى أن الترجمة الإنجليزية تُظهر حساسية عالية تجاه الألم المرتبط بالحنين إلى الوطن. كما اعتبرت أن العمل يقدم استكشافًا هادئًا ومؤلمًا لصدمة فقدان الوطن تحت الحكم القمعي، مع إبراز روح الشجاعة والأمل رغم كل التحديات.
في النهاية، تقدم "الليالي هادئة في طهران" رؤية أدبية عميقة حول الثورة وما بعدها، وتسلط الضوء على قدرة الأدب في التقاط التجارب الإنسانية خلال لحظاتها الأكثر هشاشة وتعقيدًا. وتظل الرواية شاهدًا على استمرار الأمل رغم الانكسار، مما يجعلها تجربة قراءة لا تُنسى لكل محبي الأدب.

💬 التعليقات 0