القمة 132: صراع تاريخي بين الأهلي والزمالك تحت أنظار المدربين المبدعين
تعود الإثارة إلى الملاعب المصرية مع اقتراب موعد القمة 132، حيث يلتقي النادي الأهلي مع نادي الزمالك على استاد القاهرة الدولي. هذه المواجهة ليست مجرد مباراة، بل هي صراع تاريخي يحمل في طياته الكثير من الذكريات والهيبة.
على مر السنين، ارتبطت القمة دومًا بأسماء لامعة من اللاعبين، ولكن لا يمكن تجاهل الأثر الكبير الذي تركه عدد قليل من المدربين الذين قادوا الفريقين، مما يعكس حجم المنافسة بين القطبين. فقد تمكن ستة مدربين فقط من الجلوس على مقعد القيادة الفنية لكلا الناديين، ليشكلوا جزءًا من تاريخ هذا الديربي الشهير على الصعيدين العربي والأفريقي.
في مقدمة هؤلاء المدربين يأتي محمود الجوهري، الذي يُعتبر أحد أبرز رموز التدريب في مصر. الجوهري حقق إنجازًا تاريخيًا بقيادته الأهلي للتتويج بدوري أبطال أفريقيا عام 1982، ليعيد الإنجاز ذاته مع الزمالك في عام 1993، ليبقى المدرب المصري الوحيد الذي حصل على اللقب القاري مع الفريقين.
من جهة أخرى، نجد الإنجليزي مايكل إيفرت الذي عانى من تجارب غير ناجحة مع كلا الفريقين، حيث لم يتمكن من تحقيق البطولات المطلوبة سواء مع الزمالك في الثمانينيات أو مع الأهلي في التسعينيات. بينما يبرز البرتغالي نيلو فينجادا، الذي تألق مع الزمالك محققًا ثلاث بطولات، إلا أن تجربته مع الأهلي لم تكتمل بسبب ظروف خاصة.
أما المدرب الألماني راينر هولمان، فقد استطاع أن يحقق نجاحات محلية مع الأهلي، لكنه لم يكرر نفس النجاح مع الزمالك. في المقابل، عاش الفرنسي باتريس كارتيرون تجربتين متناقضتين، حيث غادر الأهلي بعد خسارة نهائي أفريقي، لكنه حقق نجاحات بارزة مع الزمالك على المستوى المحلي والقاري.
تدخل الزمالك المباراة متصدرًا برصيد 50 نقطة، بينما يمتلك الأهلي 44 نقطة. تبقى القمة مسرحًا مفتوحًا لكل الاحتمالات، حيث لا تعترف بالتاريخ فقط، بل تصنع تاريخًا جديدًا في كل مواجهة، سواء بأقدام اللاعبين أو بقرارات المدربين.

💬 التعليقات 0