فيفا يتوقع إيرادات قياسية بـ13 مليار دولار من مونديال 2026
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتحقيق إيرادات غير مسبوقة خلال فترة كأس العالم 2026، حيث يتوقع أن تصل العائدات إلى 13 مليار دولار، متضمنة 8.9 مليار دولار فقط خلال العام نفسه. يمثل هذا الحدث التاريخي انطلاقة جديدة في عالم كرة القدم، مع مشاركة 48 منتخباً لأول مرة.
تشير التوقعات إلى أن إيرادات التذاكر ستشهد تضاعفاً ملحوظاً، حيث من المتوقع أن ترتفع بنسبة 56% مقارنة بنسخة 2022 في قطر، و67% مقارنة بمونديال 2018 في روسيا، وبمعدل الضعف مقارنة بمونديال 2014 في البرازيل. هذه الأرقام تعكس الأثر الكبير لهذا الحدث العالمي على الاقتصاد.
وفي حديثه حول العوائد، أكد رافاييلي بولي، مدير مرصد كرة القدم في المركز الدولي للدراسات الرياضية، أن التنظيم المشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك سيوفر واجهة كبيرة للرعاة، مما يسهم في زيادة قاعدة الجماهير. ومع ذلك، يبقى التساؤل حول كيفية تقاسم هذه العائدات بين الدول المشاركة والمدن المضيفة، قبل أقل من عام على مؤتمر رئيس الاتحاد جاني إنفانتينو.
من بين 3.7 مليار دولار التي يعتزم فيفا إنفاقها على البطولة، سيذهب ربع هذا المبلغ إلى المنتخبات المشاركة والأندية، بعد زيادة الجوائز المالية بنسبة 15% لتصل إلى 871 مليون دولار. ستضمن كل منتخب مشارك حد أدنى قدره 12.5 مليون دولار، بينما سيصل المبلغ إلى 50 مليون دولار للمنتخب الفائز، رغم عدم ضمان تعويض التكاليف المرتفعة، خصوصاً مع الضرائب المفروضة في الولايات المتحدة وكندا.
تظهر التحديات التي تواجه المدن المضيفة، حيث تمثل العوائد غير المباشرة الناتجة عن الشهرة وتطوير السياحة صعوبة في قياسها بشكل موضوعي. العقود الموقعة مع المدن الـ16 توضح أن الجزء الأكبر من العائدات سيذهب إلى فيفا، بينما تتحمل المدن كلفة البنية التحتية والنفقات الأمنية.
في الوقت الذي حذرت فيه جمعية الفنادق الأمريكية من انخفاض الحجوزات في بعض المدن المضيفة، سجلت ميامي نجاحًا كبيرًا في الحجوزات، مع توقعات بجذب مليون زائر وخلق 9 آلاف وظيفة. في المقابل، توقعت اللجنة المحلية في نيويورك-نيوجيرزي، التي ستستضيف ثماني مباريات، تحقيق عائدات بقيمة 3.3 مليار دولار للمنطقة.

💬 التعليقات 0