البنتاجون: قصف 11 ألف هدف إيراني خلال 5 أسابيع من الحرب
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن معلومات جديدة حول حجم العمليات العسكرية ضد إيران، حيث أفادت نقلاً عن البنتاجون بأنه تم قصف 11 ألف هدف داخل الأراضي الإيرانية خلال خمسة أسابيع من الحرب الدائرة. وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء على كثافة الضربات العسكرية التي تستهدف المواقع الاستراتيجية الإيرانية في إطار الصراع المتصاعد.
وأكدت الصحيفة الأمريكية، نقلاً عن البيت الأبيض، تراجع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية بنسبة 90 بالمئة، مما يشير إلى تأثير العمليات العسكرية على القدرات الهجومية الإيرانية. كما أضافت أن هناك انقسامات داخل الحكومة الإيرانية تعيق القدرة على تنفيذ ضربات صاروخية واسعة النطاق، مما يعكس التأثير السياسي والعسكري للضغوط المتزايدة على النظام في طهران.
من جانبها، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن تقديرات المسؤولين الإسرائيليين تشير إلى أن الحرب مع إيران قد تستمر لأكثر من أسبوعين إضافيين. وأشارت الهيئة إلى أن الأهداف التي أعدتها الولايات المتحدة وإسرائيل تحتاج لموافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مما يبرز الطابع المشترك للعمليات العسكرية والتنسيق الاستراتيجي بين الحليفين.
وأظهرت مراجعة أجرتها صحيفة "واشنطن بوست" وتحليل خبراء أن 4 من مواقع تصنيع الصواريخ الباليستية الرئيسية في إيران، إلى جانب ما لا يقل عن 29 موقعاً لإطلاق هذه الصواريخ، قد تعرضت لأضرار جسيمة خلال الأسابيع الأربعة الأولى من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي. هذه الضربات قوضت بشكل كبير الاستراتيجية العسكرية المركزية لإيران والتي تعتمد بشكل أساسي على ترسانتها الصاروخية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "إسرائيل هيوم" بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بوصول المحادثات مع إيران إلى طريق مسدود. ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي قوله إن "انعدام الثقة" يمثل الحاجز الأساسي أمام أي اختراق تفاوضي محتمل، مما يشير إلى استمرار الجمود في المسار السياسي.
وتتمسك طهران بوقف فوري لإطلاق النار مع ضمانات دولية بعدم استئناف الهجمات، بينما تضع واشنطن شروطاً أبرزها إعادة الفتح الكامل وغير المشروط لمضيق هرمز وتسليم كافة مخزونات اليورانيوم المخصب. هذا التباين في المواقف يعكس عمق الخلافات بين الأطراف المتصارعة حول شروط أي تسوية محتملة.
وذكر التقرير أن الجانبين الأمريكي والإسرائيلي يستعدان لتوسيع نطاق الضربات لتستمر 10 أيام إضافية على الأقل، مع التركيز على البنى التحتية التابعة للحرس الثوري الإيراني والمنشآت المدنية التي يستخدمها النظام. تأتي هذه الاستعدادات وسط مساعٍ لتقويض قدرة طهران على تمويل أنشطتها العسكرية وإضعاف شبكة وكلائها الإقليميين.


💬 التعليقات 0