على رجليه وبعجلته.. عم محمد 65 سنة يواصل رحلة البحث عن الرزق في بنها
في وقت بيختار فيه كثيرون الراحة بعد سنوات طويلة من العمل، يواصل عم محمد، البالغ من العمر 65 عامًا، الخروج يوميًا إلى شوارع بنها، بحثًا عن رزقه من خلال بيع القرص والمخبوزات، مؤكدًا أن العمل بالنسبة له ليس مجرد مصدر دخل، لكنه وسيلة للحفاظ على كرامته والاعتماد على نفسه.
منذ التاسعة صباحًا، يبدأ عم محمد يومه، حيث يركن عجلته، ثم ينطلق سيرًا على قدميه بين شوارع ومناطق مختلفة في بنها، وخاصة شارع فرغلي، حاملًا معه المخبوزات الطازجة التي يبيعها للمارة وأهالي المنطقة، على أمل أن يعود في نهاية يومه بما رزقه الله به.
وبملامح تحمل سنوات من التعب، يواصل الرجل رحلته اليومية دون أن يمد يده لأحد، رافضًا الحصول على أموال أو مساعدات مباشرة، ومفضلًا أن يحصل على رزقه من خلال عمله وبيع ما يقدمه للناس.
ورغم بلوغه 65 عامًا، لم يتوقف عم محمد عن السعي، فكل يوم بالنسبة له فرصة جديدة للعمل، وكل قطعة قرص يبيعها تمثل ثمرة جهد بذله بنفسه.
ولا يحتاج عم محمد إلى صدقة بقدر ما يحتاج إلى أن يعرف الناس مكانه ومنتجاته، فشراء المخبوزات منه يمثل دعمًا حقيقيًا يساعده على الاستمرار في عمله.
وتحمل قصة عم محمد رسالة بسيطة مفادها أن السعي والعمل يظلان مصدر فخر، مهما تقدم الإنسان في العمر، وأن دعم أصحاب المهن البسيطة لا يكون دائمًا بمنحهم المال، وإنما قد يكون بشراء منتجاتهم، أو الدلالة عليهم وتعريف الآخرين بمكان وجودهم.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0